مقالات

أسواق العالم في قبضة حرب إيران.. جفاف السيولة يفاقم التقلبات

post-img

أحمد السيد (رؤية الإخبارية)

تسببت تداعيات حرب إيران في فوضى عارمة بالأسواق المالية العالمية، حيث أدى اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف إقليمية جديدة إلى دفع المستثمرين وصناع السوق نحو العزوف عن المخاطرة.

أفاد مستثمرون بوجود صعوبة بالغة في تنفيذ الصفقات أو الحصول على أسعار عادلة، إذ يخشى صناع السوق المشاركة في مراكز كبيرة قد تتحول لخسائر سريعة، ما أدى لتقليص أحجام المراكز الاستثمارية وتقسيم الصفقات الكبيرة لتجنب الانزلاقات السعرية وفق رويترز، الاثنين 30 مارس 2026.

تفكك سندات الخزانة الأمريكية والذهب

شملت هذه التصدعات أسواقاً كانت تُعرف تاريخياً بوفرة سيولتها، مثل سندات الخزانة الأمريكية والذهب، حيث ارتفعت مؤشرات التقلب لمستويات تذكر بأزمة كوفيد-19 عام 2020، وسط اتساع الفجوة بين سعري الشراء والبيع.

شهدت أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة في أوروبا انخفاضاً حاداً في السيولة وصل إلى 10% فقط من المستويات المعتادة، مما أجبر المتعاملين على فرض علاوات مخاطر مرتفعة.

تصفية قسرية وانخفاض حاد في السيولة

يشير محللون في “مورجان ستانلي” إلى أن استمرار أحجام التداول العالية في بعض السندات السيادية لا يعكس حيوية السوق، بل هو نتاج لعمليات تخارج اضطرارية وتصفية قسرية للمراكز الخاسرة تحت ضغط التضخم وتصاعد التكاليف.

حذرت هيئات تنظيمية أوروبية من أن هذا التوتر الجيوسياسي يشكل مخاطر جسيمة على المشهد المالي العالمي، مع احتمالات حدوث تأرجح مفاجئ في الأسعار يهدد الاستقرار المالي للدول والشركات على حد سواء وفق بلومبرج.

صناديق التحوط في العاصفة.. خسائر وتذبذبات

برز أثر صناديق التحوط كعامل مضخم للتقلبات في الأسواق الأوروبية، حيث تهيمن هذه الصناديق على أكثر من 50% من أحجام التداول في سندات بريطانيا ومنطقة اليورو.

تكبدت هذه الصناديق خسائر فادحة نتيجة رهانها الخاطئ على خفض أسعار الفائدة قبل اندلاع الأزمة، ما دفعها لتصفية مراكزها بشكل جماعي ومتزامن، وهو ما أدى لاتساع الفوارق السعرية وإرباك تجار السندات وفق رويترز.

تسبب هذا “التكالب” على الخروج من المراكز نفسها في زيادة حدة التقلبات، ما أثبت أن وجود هذه الصناديق الذي يوفر السيولة في الأوقات الجيدة قد يتحول إلى عامل ضغط مدمر في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

الملاذات الآمنة تفقد بريقها أمام سطوة النقد

في مشهد غير معتاد، غاب صناع السوق تماماً عن تداولات الذهب في بعض الأيام، مفضلين عدم التواجد في السوق لتجنب الخسائر، مما أدى لتراجع بريق المعدن الأصفر كملاذ آمن تقليدي.

أدى اتساع الوجود العسكري الأمريكي ومخاوف استهداف منشآت الطاقة إلى ارتفاع خام برنت فوق 116 دولاراً، ما عزز التوقعات بتباطؤ حاد في النمو الاقتصادي العالمي ودخول كبرى الاقتصادات في نفق الركود.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، تتجه الأنظار نحو أسواق الصرف، حيث بدأ الين الياباني بالتحرك وسط تلميحات رسمية بإجراءات حازمة، بينما يواصل المستثمرون الهروب نحو “الدولار” كملجأ أخير في ظل غياب أي خيارات بديلة آمنة.

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.