شروق صبري (رؤية الإخبارية)
في تصريحات جديدة تعكس استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران لم تنتهِ بالكامل، رغم ما وصفه بـ”الهزيمة العسكرية الإيرانية”.
وأشار ترامب خلال مقابلة مع برنامج “The Full Measure” إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بخيارات عسكرية مفتوحة، مؤكداً أن واشنطن حققت نحو 70% من أهدافها حتى الآن، مع إمكانية استكمال الضربات خلال أسبوعين إذا اقتضت الحاجة.
إيران هُزمت عسكريا
وفق ما نشرت مجلة فوكس بالتيمور الأمريكية الأحد 10 مايو 2026، فإن تصريحات ترامب أعادت المخاوف من انهيار مسار التفاوض النووي وتصاعد المواجهة في منطقة الخليج، خاصة مع حديث ترامب عن استمرار مراقبة البرنامج النووي الإيراني واستهداف منشآت مرتبطة به.
وخلال المقابلة أكد ترامب أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية والبنية القيادية، موضحاً أن عدداً من كبار القادة الإيرانيين قُتلوا خلال العمليات الأخيرة. وأضاف أن الولايات المتحدة تتعامل حالياً مع شخصيات تمتلك “سلطات متفاوتة” داخل النظام الإيراني، مشيرا إلى حالة الارتباك داخل مؤسسات الحكم بطهران.
استئناف الضربات
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده قادرة على استئناف الضربات في أي وقت، قائلاً إن الأهداف العسكرية الأميركية لم تُستكمل بالكامل بعد.
كما شدد على أن واشنطن تراقب تحركات البرنامج النووي الإيراني عبر القوات الفضائية الأميركية وأنها ستتمكن من الوصول إلى اليورانيوم المخصب أينما كان.
منع امتلاك سلاح نووي
ترامب أوضح أن الإدارة الأمريكية تعتبر منع إيران من امتلاك سلاح نووي “أولوية مطلقة”، معتبراً أن طهران “كانت ستستخدم السلاح النووي ضد الشرق الأوسط وأوروبا” لو استمر الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
كما هاجم ترامب الاتفاق النووي السابق، مؤكداً أنه كان “كارثياً” وأن انسحاب واشنطن منه منع إيران من الوصول إلى مراحل متقدمة في تطوير سلاح نووي. وأضاف أن إيران “خرقت الاتفاقات السابقة مراراً”، وهو ما يجعل أي تسوية دبلوماسية مستقبلية أكثر تعقيداً وصعوبة.
مضيق هرمز
حمّل ترامب إيران مسؤولية اضطراب أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على الأسواق الدولية. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لا تعتمد على المضيق في تأمين احتياجاتها النفطية، بسبب ارتفاع الإنتاج الأمريكي.
وأضاف أن التحركات الأميركية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لا تستهدف فقط المصالح الأميركية، بل تشمل حماية إسرائيل ودول الخليج وأوروبا من أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة أو حركة التجارة البحرية.
مستقبل التفاوض
تعكس تصريحات ترامب اتجاهاً أميركياً يميل إلى إبقاء الضغط العسكري والسياسي على إيران بالتوازي مع المسار التفاوضي. ورغم عدم إعلانه انتهاء العمليات القتالية، فإنه ترك الباب مفتوحاً أمام العودة إلى المواجهة المباشرة إذا رأت واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني ما زال يشكل تهديداً.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تعقّد أي جهود لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار انعدام الثقة بين الطرفين، وتبادل الاتهامات بشأن خرق الاتفاقات السابقة، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على المستويات العسكرية والاقتصادية.