أسرار

الشائعة في الصحافة والإعلام

post-img

إعداد : نسيب شمس

 

تنتشر الشائعة، وفق الأنماط التالية في وسائل الإعلام:

-              الصيغ المستقبلية للكلمات والألفاظ التي توحي بالإشاعة، مثل (من المنتظر، من المتوقع، مصدر مطلع يؤكد، تتردد في الأوساط السياسية، قيل وقال، ويقولون، وبحسب مرجع أو مصدر، والترند، وهو الأكثر شيوعاً).

-              أعمدة الرأي والتحليلات السياسية، فهي في أحيان كثيرة تحمل رأي صاحبها، وقد تنطوي على تجربة خاصة أو مصلحة شخصية، مثل شكوى لمشكلة عارضة بشكل فردي، لا يمكن تعميمها وعدّها أمراً عاماً.

في العصر الرقمي، ومع انتشار الأنترنت، ومحركات البحث، ووسائل التواصل الاجتماعي، وانتشار منهج الهندسة الاجتماعية، أصبح عنصر السرعة وخوارزمية الانتقاء يشكلان عاملاً مهماً، وقوياً، ومؤثراً في معادلة الشائعة، نظراً لأن الشائعة تستمد حجتها ومصداقيتها من كثرة التداول. فإذا ما شاهدت خبراً أو مقطعاً مصوراً سبق أن شاهده ملايين البشر، فهذا في حد ذاته حجة تضفي شكلاً من المصداقية على الشائعة، سرعان ما أن تقع فريسة لها، لذلك المعادلة أصبحت:

الأهمية x   الغموض

الوقت

فمع سرعة نشر الأخبار، عبر شبكة الأنترنت، مقارنة بالإعلام الورقي قديماً، وضعف شبكات النقل والطرق في الحياة قبل الإنترنت، تزداد قوة الشائعة تبعاً لزيادة الغموض المحيط بها، مع سهولة نشرها في أركان العالم في الوقت نفسه، وتسويق أهميتها بالنسبة للمجتمع الذي تسري فيه الشائعة.

وعلى الرغم من بساطة المعادلة، فإنها تشتمل على أربعة متغيرات مهمة، كما ذكر "البورت" وبوستمان"، هي:

1)            الغموض العام الذي أشار إليه "ليون فستنغر" بعدم الوضوح المعرفي. ومرحلة عدم الوضوح المعرفي لها عدة أسباب، إلى جانب سبب عدم توافر المعلومات الرسمية، وهي تلوث المعلومات وهذا التلوث نتاج تطور المعرفة من مرحلة اللامعرفة، وصولاً إلى مرحلة المعرفة المُسلعة، والمعرفة الفوضوية، انتهاء بالمعرفة المتآكلة.

2)            الاهتمام بالنتائج: وهو الذي يقابل المتغير الثاني، وهو الأهمية.

3)            القلق الشخصي: وهو أحد الدوافع على تصديق الشائعة، نظراً لوجود حالة من الخوف والقلق إزاء موضوع معين قد يكون قلقاً من المستقبل، أو الخوف على الإيذاء، أو من فقد العمل إلى أخر تلك العواطف.

4)            سرعة التصديق: العصر الرقمي يتميز بإضافة غلاف جوي جديد هو الإنفو سفير Info Sphere، ويتميز بسرعة تداول المعلومات، وسهولة الحصول عليها.

الأساليب الأخطر للشائعة في الاستراتيجية الأفقية:

الشائعة الحقيقية:  وهي الأكثر انتشاراً والأقوى تأثيراً هي عبارة عن تمرير خبر أو معلومة زائفة لا أساس لها من الصحة داخل، مجموعة من المعلومات الصحيحة، فيصعب القارئ أو المشاهد فرزها، إلا إذا كان يعتمد على عمليات الفرز النقدي، وتنتشر بشكل أوسع في صفحات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في الصفحات الزائفة،، التي سبق أن أشرنا إليها، تلك التي تدعي انتماءها لأجهزة أمنية، وتأخذ شكلاً آخر في الصفحات العلمي  أو الرياضية، وهي نشر أخبار صحيحة، وجذابة، ومفيدة لفترة طويلة حتى تستحوذ على نسب مشاهدة عالية جداً، ومصداقية شديدة ، ثم تبدأ بنشر أخبار ومعلومات غير صحيحة أو معادية على فترات متباعدة. وتتسم تلك الطريقة بعدم الإفراط في تأكيد المعلومة، هنا. يخاطب غرور المتلقي في تصديق المعلومة. فمن الغرور الترفع عن التأكد من المعلومات، علاوة على الخوف الضمني المسيطر على المتلقي جراء المحيط السلبي الواقع به، فيرفض داخلياً التأكد من الخبر، ويقوم بمسايرة الآخرين في الواقع السلبي.

الشائعة الموسمية: وهي تطلق في المناسبات فقط، مثل مواسم الأعياد الدينية، وبداية العام الدراسي، وبداية موسم الامتحانات، وبداية موسم الصيف، وبداية موسم الشتاء، ودوري كرة القدم، والأعياد الوطنية، ومواسم هجرة الطيور، موسم جني المحاصيل الزراعية، وموسم الإجازات المدرسية... إلخ.

تطلق هذه الشائعات قبل بدء الموسم أو المناسبة، وتكون في إطار إشاعات التخويف، أو الشائعات المضللة، أو توقعات الحالة بصورة شائعة مؤكدة. والغرض من هذه النوعية المداومة على وضع المتلقي (المجتمع – الفرد) تحت طائلة القلق والخوف المستمر. فالإنسان إذا ما سيطر عليه القلق والخوف بشكل دائم، أصبح في وضعية سلبية يائسة متعطشة لسماع أخبار أكثر لربما يجد فيها الطمأنينة، لكن نظراً لوجوده في وسط سلبي، فحتما سيزداد سخطه تحت وطأة الخوف والقلق.

الشائعة الإحصائية: وهي تنتشر بضراوة في مخاطبة العواطف الدينية، وأحلام اليقظة، وأحياناً ترتدي عباءة الحس الفكاهي. فهي عبارة عن مجموعة رسائل ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهمية بنسبة مئة بالمئة. وفي بعض الأحيان، تكون مذيلة بعبارات درامية أو استفزازية، أو تلامس النخوة الدينية، مثل (إذا نشرتها انتظر خبراً جميلاً، وإذا لم تنشرها فالشيطان الذي منعك)، أو بعض الصور المبتورة بدون أي دليل على لبنانيتها مثلاً، ويدعي صاحبها أنها من لبنان، فيتكالب عليها المضللون دون فحص أو فرز.

الغرض من هذه النوعية من الشائعات هو التأكد من انسياق الجماهير وأنهم لا يزالون لا يفرزون الأخبار حتى مع عدم منطقيتها، وهي أحد أنواع المعرفة الفوضوية، ويصنف المتابعون بحسب العاطفة، فمنهم من يجذبه الخوف، ومنهم من تجذبه عاطفة الأبوة، ومنهم من تجذبه أحلام الثراء، فتنهال عليه الصفحات التي تخاطب عاطفته وغرائزه الدافعة بفعل نشاط الهندسة الاجتماعية، ليصبح أسيراً للأخبار والمعلومات التي يفضل الوجود بين أمواجها.

شائعة التعليق: تنتشر بشدة في الصفحات الرسمية للوزارات، والدولة، والأشخاص الإيجابيين بشكل عام، الذين يخاطبون العقل والوعي الصحيح، فتنتشر اللجان الإلكترونية داخل التعليقات على الموضوع بشكل سلبي وفج، ويتراشقون باللفاظ ومحاولات التسفيه من كل شيء إيجابي.

يقع هذا النوع تحت قطاع شائعات العنف، لأنه يمارس العنف المعنوي على المتلقي، فيثير داخله الشكوك نحو الإيجابيات، ويصيبه بالخوف إذا أراد أن يكتب تعليقاً ما، خشية أن تصيبه اللعنات والشتائم، فيصاب مع الوقت بالسلبية وداء التشكيك، ثم داء المسايرة.  

بحاجة لمعلومات صحفية...لكـتاب... لا تتردد اتصل بنا 

شمس لخدمات المعلومات بخدمتكم

03432334

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.