التلفزيون العربي
تشير دراسة علمية حديثة إلى أن تغيّر المناخ لا يهدد البيئة والاقتصاد فحسب، بل قد يترك آثارًا واسعة على الصحة النفسية، مع توقعات بزيادة كبيرة في أعراض القلق والاكتئاب.
وأفادت دراسة نشرت في دورية "ذا لانسيت بلانيتاري هيلث" بأن ارتفاع درجات الحرارة والطقس المتطرف قد يؤديان إلى مئات الملايين، بل وحتى مليارات الأيام الإضافية من أعراض القلق والاكتئاب في الولايات المتحدة.
وبحسب الباحثين، فإن ارتفاع درجات الحرارة السنوية بمعدل يتراوح بين درجة وست درجات مئوية قد يتسبب في ما يصل إلى 1.8 مليار يوم إضافي من أعراض القلق، وما يصل إلى 1.4 مليار يوم إضافي من أعراض الاكتئاب.
كما قد يؤدي هذا التأثير إلى أضرار اقتصادية تُقدَّر بنحو 104 مليارات دولار.
عوامل الخطر السلوكية
وأشار الباحثون إلى أن العبء الأكبر لهذه التأثيرات سيقع على المجتمعات ذات الدخل المنخفض، إضافة إلى مناطق مثل أبالاشيا في الولايات المتحدة.
واعتمدت الدراسة على بيانات من المسح الوطني للصحة العقلية، إلى جانب توقعات مستندة إلى نماذج مناخية متعددة.
كما استند التحليل إلى بيانات من نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، وإلى توقعات المناخ المستخدمة في إطار تحليل المخاطر لدى وكالة حماية البيئة الأميركية.
وحظي البحث بتمويل من وكالة حماية البيئة الأميركية، في إطار جهود دراسة الآثار الصحية والاجتماعية المحتملة لتغير المناخ.
وخلص الباحثون إلى أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الاستثمار في خدمات الصحة النفسية، خاصة في المناطق التي قد تواجه ضغوطاً اقتصادية ومناخية متزايدة.
وأكد هؤلاء أن تعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية سيكون عاملاً أساسياً للحد من هذه التأثيرات.