التلفزيون العربي
أثار تقرير نشره الصحفي الأميركي نيكولاس كريستوف، لصحيفة "نيويورك تايمز"، غضبًا رسميًا لدى تل أبيب، بعدما تضمن شهادات لفلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات وعنف جنسي داخل مراكز احتجاز إسرائيلية.
ويستند التقرير إلى مقابلات مع 14 رجلًا وامرأة تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات جنسية على يد عناصر إسرائيلية، بينهم معتقلون سابقون قالوا إنهم تعرضوا للاغتصاب والتعرية والإذلال والابتزاز خلال الاحتجاز.
أطفال تعرضوا لإساءات جنسية
كما أشار المقال إلى شهادات لأطفال قالوا إنهم تعرضوا لإساءات جنسية، وسط تأكيدات بأن بعض الضحايا وافقوا على الحديث رغم تهديدهم بالقتل أو التعرض لمزيد من الانتهاكات إذا كشفوا ما جرى معهم.
واعتبر التقرير، أن "أموال دافعي الضرائب الأميركيين تدعم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية"، معتبرًا أن واشنطن "متواطئة" بصورة غير مباشرة في هذه الانتهاكات.
ووصف كريستوف التحقيق بأنه "صعب القراءة"، مؤكدًا أنه أمضى وقتًا في توثيق شهادات لمعتقلين فلسطينيين رجالًا ونساءً، قالوا إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية وإهانات وتهديدات خلال احتجازهم.
وأشار إلى أن بعض الضحايا وافقوا على الحديث رغم تحذيرهم من أنهم قد يُقتلون أو يتعرضون لمزيد من الانتهاكات إذا كشفوا ما جرى معهم.
اغتصاب ثلاث مرات في يوم واحد
وبحسب ما أورده التقرير، تحدث أحد المعتقلين عن تعرضه للاغتصاب ثلاث مرات في يوم واحد داخل سجن إسرائيلي، فيما قالت معتقلة شابة إن الحراس كانوا يجبرونها على التعري في بداية كل وردية ويتعمدون إذلالها.
كما أفادت شهادة أخرى بأنها تعرضت للابتزاز بعد إظهار صور لها أثناء تعرضها للاعتداء، مع تهديد بنشرها إذا لم تتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية.
وأشار كريستوف أيضًا إلى أن ثلاثة أطفال فلسطينيين محتجزين أخبروه بأنهم تعرضوا لإساءات جنسية، مضيفًا أن "الاغتصاب يبقى جريمة مروعة مهما كان الطرف الذي يرتكبها"، والانتهاكات التي قال إن فلسطينيين يتعرضون لها بشكل متواصل داخل مراكز الاحتجاز وفق شهادات ودلائل حيّة.
وأثار التقرير رد فعل غاضبًا من وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي اتهمت الصحيفة بنشر "واحدة من أسوأ اتهامات الدماء في الصحافة الحديثة".
وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن المقال "يقلب الحقيقة بصورة لا تصدق"، وبأنه "تيار لا نهائي من الأكاذيب غير المبررة"، كما اعتبرت أن النشر ليست مصادفة، إنما جزء من حملة معادية لإسرائيل ومنظمة بهدف وضع إسرائيل على قائمة سوداء بالأمم المتحدة.