د. دينا شحاتة - بلال أبوعيش (مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)
منح فوز عبد الرحمن (عبدول) السيد في انتخابات ميشيجان التمهيدية دفعة للقوى المطالبة بتغيير سياسة الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل. ففي انتخابات 4 أغسطس 2026، انتزع عبدول السيد ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ ببرنامج يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل وتوفير التأمين الصحي الشامل. وقد تغلب على هايلي ستيفنز، التي حظيت بدعم قيادات ديمقراطية بارزة ومساندة مالية كبيرة من جهات مرتبطة بلجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك". وأنفقت "إيباك" ولجانها للعمل السياسي، وفي مقدمتها "مشروع الديمقراطية المتحدة"، نحو ثلاثين مليون دولار في محاولة لهزيمة السيد، وهو أكبر مبلغ خصصته المنظمة لسباق انتخابي واحد في تاريخها. ويشير هذا الفوز إلى أن تحدي أولويات القيادات التقليدية قد يمنح المرشح قوة انتخابية رغم تفاوت الموارد والتأييد المؤسسي.[1]
تكمن أهمية هذه النتيجة في سياقها الأوسع. فقد عمّقت الحرب على غزة الفجوة بين قطاعات من القاعدة الديمقراطية وقيادات الحزب. ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ولبنان، ثم اندلاع الحرب على إيران، اتسع الخلاف ليشمل كلفة الدعم الأمريكي لإسرائيل وحدود التوافق بين مصالح البلدين.[2] ومن هنا، أصبح الموقف من هذا الدعم سؤالاً عن أولويات الحزب ومدى التزامه بحقوق الإنسان واحتياجات ناخبيه. واكتسب التقدميون زخماً عبر ربط المطالبة بتقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل بإعطاء الأولوية للإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والسكن. غير أن اتساع تأثيرهم في النقاش لا يعني أن موازين القوة داخل الحزب قد حُسمت لصالحهم.
ومن هنا، يطرح فوز عبدول السيد سؤالاً عن قدرة التقدميين على تحويل التأييد لهذا البرنامج إلى قوة قادرة على تغيير أولويات الحزب الديمقراطي وسياساته. فذلك يتطلب مواجهة نفوذ الممولين والقيادات التقليدية، وكسب ثقة ناخبين يتفقون معهم على بعض المطالب دون أن يتبنوا برنامجهم كاملاً. وستكون انتخابات نوفمبر اختباراً مهماً لهذه القدرة. إذ يحتاج التقدميون إلى توسيع التحالف الذي نشأ حول التضامن مع الفلسطينيين والمطالبة بإصلاح السياسات الداخلية، ليشمل مستقلين وناخبين من خارج قاعدتهم الحزبية. ويتوقف نجاحهم على إقناع هؤلاء بأن مراجعة الدعم العسكري لإسرائيل جزء من التزام أوسع بإعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين.
أولاً: غزة وتحولات الموقف من إسرائيل
كشفت الحرب علي غزة عن تناقض صارخ بين خطاب القيادة الديمقراطية بشأن حقوق الإنسان وسياساتها تجاه إسرائيل خلال إدارة بايدن. فبينما أعربت هذه القيادة عن قلقها إزاء معاناة الفلسطينيين، واصلت تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي لإسرائيل وهي ترتكب الإبادة بحقهم.[3] وفي نظر منتقديها داخل الحزب، فقدت عبارات القلق مصداقيتها مع استمرار هذا الدعم. وقد اكتسب هذا النقد ثقلاً أكبر في ظل تحول واسع في مواقف الناخبين الديمقراطيين من إسرائيل، خصوصاً بين الشباب. فبينما تزايد التعاطف مع الفلسطينيين وتراجعت النظرة الإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية، ظلت القيادة متمسكة بسياسة الدعم. وهكذا اتسعت الفجوة بين توجهات قواعد الحزب والسياسات التي تتبناها قيادته.
وتعكس استطلاعات الرأي اتساع المسافة بين القيادة الديمقراطية والقواعد الحزبية. فقد أظهر استطلاع لمركز بيو أُجري في مايو 2026 تراجع النظرة الإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية بين الديمقراطيين والمائلين إلى الحزب من 35% في عام 2022 إلى 16%. وبين الديمقراطيين والمائلين إلى الحزب دون الثلاثين، بلغت نسبة من ينظرون بإيجابية إلى الفلسطينيين 72%، مقابل 26% للإسرائيليين.[4]
وكانت حملة التصويت بخيار "غير ملتزم" في انتخابات ميشيجان التمهيدية عام 2024 قد منحت هذا الاستياء تعبيراً انتخابياً، إذ استقطبت الحملة أكثر من مائة ألف صوت. ثم عزز رفض إتاحة كلمة لمتحدث أمريكي من أصل فلسطيني على المنصة الرئيسية للمؤتمر العام للحزب الشعور بالإقصاء. وهنا برز سؤال ما زال مطروحاً: ما حدود تأثير القواعد الموالية للحزب حين تتعارض مطالبها مع أولويات القيادات؟[5]
وقد أظهرت الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024 أن لهذه الفجوة تكلفة انتخابية تتجاوز ميشيجان. فقد أسهم استمرار دعم إسرائيل في تراجع تأييد قطاعات من العرب والمسلمين الأمريكيين ومن القاعدة التقدمية للحزب الديمقراطي، وهي مكونات في التحالف الذي احتاج إليه الحزب للاحتفاظ بالبيت الأبيض. وتجسد هذا التصدع بوضوح في ميشيجان، التي خسرتها كامالا هاريس بفارق نحو ثمانين ألف صوت. ورغم مركزية العامل الاقتصادي وعوامل أخرى في الهزيمة على المستوى الوطني، يبدو أن غزة فاقمت أزمة الثقة بالحزب. فقد كشفت هذه الخسائر حدود الرهان على الخوف من ترامب لحشد الناخبين، دون الاستجابة لمطالبهم بتغيير الموقف الداعم لإسرائيل.[6]
ولم يعد هذا الخلاف مقتصراً على الموقف من غزة. فقد أضافت الحرب على إيران سؤالاً عن كلفة الالتزام العسكري الأمريكي تجاه إسرائيل، وما إذا كان يخدم مصالح المواطنين الأمريكيين. ففي استطلاع أجرته مؤسسة "داتا فور بروغرس" في مارس 2026، رأى معظم الديمقراطيين أن الحرب تفيد إسرائيل أكثر مما تفيد الولايات المتحدة.[7] وتعكس هذه النتيجة شكوكاً واسعة داخل الحزب في توافق مصالح البلدين. وأمام هذا الغضب من السياسات الأمريكية، يواجه معارضو الدعم العسكري لاسرائيل تحدياً واضحاً: كيف يمكن تحويل الاحتجاج إلى أصوات ومقاعد تدفع نحو تغيير سياسة الدعم العسكري لإسرائيل؟
ثانياً: من الاحتجاج إلى بناء التحالفات الانتخابية
أسهم النشاط الطلابي في منح هذا الاعتراض شكلاً منظماً وحضوراً واسعاً. فقد طالبت اعتصامات الجامعات عام 2024 بسحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بالحملة العسكرية الإسرائيلية، ووضعت العلاقات المالية للجامعات مع إسرائيل موضع مساءلة. كما أدخلت التدخلات الأمنية والاعتقالات حرية التعبير في صلب المواجهة. وخلقت هذه الاحتجاجات شبكات تضامن وخبرات تنظيمية دعمت استمرار الضغط على المرشحين، وربطت بين التضامن مع غزة والعمل الانتخابي.[8]
وتقدم حملة عبدول السيد مثالاً على إدماج الموقف من إسرائيل في مشروع أوسع للتغيير. فقد اقترنت معارضته للمساعدات العسكرية لإسرائيل بالمطالبة بالرعاية الصحية الشاملة والحد من نفوذ الشركات وجماعات الضغط. وربط تأييد بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز حملة السيد بالشبكات التقدمية على المستوى الوطني، بينما عزز دعم نقابة عمال السيارات صلته بالحركة العمالية.[9]
ويرى التقدميون أن الموارد الموجهة لتسليح إسرائيل وتمويل حروب غير ضرورية تُنفق على حساب احتياجات المواطنين الأمريكيين. فبدلاً من توجيه هذه الأموال إلى الرعاية الصحية والتعليم والسكن، تُستخدم لدعم إسرائيل ومواصلة حروب يتحمل المواطنون تكلفتها. ومن هنا، يرى التقدميون أن مواجهة نفوذ الممولين وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل جزء من الدفاع عن مصالح الناخبين اليومية. ويصبح رفض تسليح إسرائيل تعبيراً عن موقف أخلاقي من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وعن التزام سياسي بإعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين عند توزيع الموارد العامة.
وعلى هذه الأرضية تشكل تحالف تقدمي يضم الشباب وحركات تضامن مع فلسطين، ومنظمات للعرب والمسلمين الأمريكيين، وقطاعات من الحركة النقابية. وهذه القوى لا تتطابق في أولوياتها. لذلك يتوقف تماسكها على الجمع بين معارضة الدعم العسكري لإسرائيل وتقديم برنامج لمعالجة التفاوت الاجتماعي وتحسين الحياة اليومية.
في المقابل، ما زالت القيادات التقليدية تتمتع بالقوة الأكبر داخل الحزب. فهي تستند إلى كبار المسئولين الحزبيين والنواب والممولين، وإلى ناخبين يثقون بخبرتها. وتساعدها علاقاتها الواسعة على جمع الأموال وحشد التأييد لمرشحيها. ويرى أنصارها أن المرشحين ذوي الخبرة والبرامج المعتدلة أقدر على جذب المستقلين والفوز في الدوائر التي تتقارب فيها فرص الحزبين. ويؤيدها أيضاً ديمقراطيون يتفقون مع التقدميين على بعض الأهداف، لكنهم يختلفون معهم حول وسائل تحقيقها. وقد ظهر هذا التوجه في دعم قيادات الحزب في ميشيجان لهيلي ستيفنز، منافسة عبدول السيد.[10]
لكن كثيراً من الناخبين لا ينحازون بالكامل إلى أحد الطرفين. فقد أظهر استطلاع وطني لجامعة ماساتشوستس أمهرست، نُشر في 10 سبتمبر 2026، أن تأييد بعض السياسات التقدمية يفوق التعاطف مع منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا".[11] وقد يرفض الناخب تسليح إسرائيل، لكنه لا يؤيد بقية برنامج المرشح التقدمي أو لا يثق بقدرته على الفوز. وهذا يمنح القيادات التقليدية فرصة لتعديل موقفها من إسرائيل مع الاحتفاظ بأنصارها. لذلك، فإن نجاح التقدميين في تغيير النقاش لا يعني بالضرورة قدرتهم على تولي قيادة الحزب.
ثالثاً: حدود نفوذ جماعات الضغط والممولين
ويبرز هنا دور لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، إحدى أبرز جماعات الضغط الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة. وتستمد المنظمة نفوذها من قدرتها على حشد التمويل لدعم المرشحين المتوافقين مع مواقفها ومواجهة معارضيها. ويعزز هذا النفوذ خوف السياسيين من حملات مضادة باهظة التكلفة. وقد أظهرت هزيمة النائب الديمقراطي التقدمي عن ولاية نيويورك جمال بومان عام 2024 قوة هذا الضغط. فأثر هذه الحملات يمتد إلى سياسيين آخرين، ويدفعهم الخوف على مستقبلهم الانتخابي إلى التردد في تبنّي مواقف ناقدة لإسرائيل. [12]
غير أن تجربة ميشيجان تشير إلى أن ضغط جماعات الضغط والممولين قد يأتي بنتائج عكسية. فالإنفاق الضخم ضد مرشح ينتقد الدعم العسكري إسرائيل قد يعزز صورته بوصفه مدافعاً عن إرادة الناخبين في مواجهة أصحاب المال والنفوذ. لكن مواجهة هذه الضغوط تتطلب قاعدة انتخابية منظمة قادرة على دعم المرشح. وتظل قدرة المعترضين على فرض قيود فعلية على الدعم العسكري لإسرائيل هي المعيار الأوضح لتأثيرهم. فقد تتسع مساحة النقد داخل الحزب، بينما يستمر الدعم الذي يمكّن إسرائيل من مواصلة سياساتها.
وقد بدأت معارضة الدعم غير المشروط لإسرائيل تتسع داخل الحزب الديمقراطي، لتشمل أعضاء من خارج التيار التقدمي. ففي 15 أبريل 2026، أيّد عدد كبير من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ محاولتين لوقف صفقتي سلاح لإسرائيل، لكن الأصوات لم تكن كافية لإقرارهما.[13] ويكشف هذا التصويت عن إمكانية تعاون تيارات مختلفة داخل الحزب لتقييد الدعم العسكري لإسرائيل.
رابعاً: اختبار نوفمبر
ستختبر انتخابات نوفمبر قدرة الحزب الديمقراطي على استعادة الأغلبية، وقدرة القوى المطالبة بتقييد الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل على التأثير في قراراته. فالفوز يمنح الحزب سلطة أوسع في التشريع والرقابة، لكن موقفه من إسرائيل سيعتمد على هوية الفائزين والتحالفات التي تدعمهم.
وفي مجلس النواب، يمنح ضيق الأغلبية الجمهورية الديمقراطيين فرصة فعلية لاستعادة السيطرة على المجلس. وقد وسّع الحزب قائمة الدوائر التي يستهدفها لتشمل مناطق فاز بها ترامب، مراهناً على تراجع شعبيته والاستياء من الأوضاع الاقتصادية.[14] وسوف تتيح أغلبية ديمقراطية في مجلس النواب مساءلة الإدارة بشأن دعم إسرائيل وطرح مبادرات لتقييده. لكن إقرارها يتطلب تأييداً كافياً داخل الحزب الديمقراطي وتجاوز معارضة الجمهوريين والإدارة.
أما طريق الديمقراطيين إلى الحصول على أغلبية في مجلس الشيوخ فيبدو أصعب، إذ يحتاجون إلى زيادة حصتهم بأربعة مقاعد لانتزاعها. ويتطلب ذلك الاحتفاظ بمقاعدهم في ميشيجان وجورجيا ونيوهامبشير، والفوز بمقاعد جمهورية. وتبرز نورث كارولينا، حيث يترشح الحاكم السابق روي كوبر، وولاية مين ضمن أهم فرص التقدم. لكن الحصول على الأغلبية يحتاج أيضاً إلى مكاسب في سباقات مثل أوهايو أو تكساس أو ألاسكا.[15] وهذه الخريطة تجعل الحزب يحتاج إلى مرشحين من تيارات مختلفة. فالتقدميون مطالبون بإثبات قدرتهم على الفوز خارج معاقلهم، والمعتدلون مطالبون بإثبات قدرتهم على استعادة الناخبين الذين فقدوا الثقة بالقيادة التقليدية.
وتبرز ميشيجان بوصفها اختباراً مهماً لقدرة التيار التقدمي على توسيع قاعدته الانتخابية. فقد أظهر فوز عبدول السيد بالترشيح أن برنامجه، الذي يجمع بين معارضة تسليح إسرائيل ومطالب الإصلاح الاقتصادي، قادر على حشد التأييد داخل الحزب الديمقراطي. لكن الفوز بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ يتطلب اجتذاب مستقلين وناخبين لا يشاركونه جميع مواقفه. وتتمثل مهمته في إقناع هؤلاء بأن برنامجه يستجيب لاحتياجاتهم المعيشية، مع الحفاظ على ثقة القوى التي دعمته بسبب موقفه من إسرائيل. وقد أظهر استطلاع للرابطة الأمريكية للمتقاعدين في أغسطس تقارباً بينه وبين منافسه الجمهوري مايك روجرز. ويعني ذلك أن المنافسة ما زالت مفتوحة، وأن قدرته على توسيع التأييد لبرنامجه ستكون حاسمة في تحويل فوزه داخل الحزب إلى انتصار في الانتخابات العامة.[16]
ستؤثر نتائج نوفمبر في موازين القوة داخل الحزب الديمقراطي. ففوز التقدميين في سباقات متقاربة سيضعف الاعتقاد بأن تحدي الممولين المؤيدين لإسرائيل يؤدي بالضرورة إلى خسارة الانتخابات، بينما سيعزز تقدم المعتدلين تمسك القيادة التقليدية بنهجها. لكن أياً من النتيجتين لن يعفي الحزب من الاستجابة لتغيّر مواقف ناخبيه. فاستعادة ثقة الذين ابتعدوا عنه بسبب غزة تتطلب التزامات واضحة بتغيير سياسة الدعم العسكري لإسرائيل. وسيكون التصويت على صفقات السلاح وتمويلها اختباراً لوفاء الفائزين بوعودهم، ولقدرتهم على تغيير سياسة الدعم التي مكّنت إسرائيل من مواصلة سياساتها.
[1] Reuters, 5 August 2026. After bitter primary, El-Sayed seeks to unite Democrats in must-win Michigan race; The Wall Street Journal, 5 August 2026. Progressive Candidate Wins Michigan Democratic Senate Nomination.
[2] Reuters, 20 August 2026. Gaza mediators say latest Israeli strikes undermine efforts to end conflict at critical stage.
[3] UN Commission of Inquiry, 16 September 2025. Israel has committed genocide in the Gaza Strip, UN Commission finds.
[4] Pew Research Center, 9 July 2026. Americans’ views of Israelis have grown increasingly negative, but views of Palestinians have held fairly steady.
[5] Reuters, 28 February 2024. Michigan’s 100,000 ‘uncommitted’ votes challenge Biden’s Israel stance; Associated Press, 22 August 2024. ‘The answer is no’: Pro-Palestinian delegates say their request for a speaker at DNC was shut down.
[6] Associated Press, 11 November 2024. How Trump broke the Republican losing streak in Dearborn with Arab American support; Reuters, 10 November 2024. Kamala Harris’ Michigan loss highlights Democrats’ weak spots; YouGov for IMEU Policy Project, January 2025. Post-election survey of Biden 2020 voters who did not support Harris in 2024. Question 20 covers a selected group of former Biden voters; it does not measure Gaza’s overall effect on the election.
[7] Data for Progress, 19 March 2026; survey conducted 6–8 March 2026 for IMEU Policy Project and Demand Progress. Voters Disapprove of U.S. Strikes in Iran, and a Plurality Think Israel Has Too Much Influence Over U.S. Foreign Policy. Question 6 followed a statement about Marco Rubio’s explanation of Israel’s role in the decision to attack Iran.
[8] Associated Press, 30 April 2024. A look at the protests of the war in Gaza that have emerged at US colleges.
[9] Associated Press, accessed 13 September 2026. AP Exclusive: Sen. Van Hollen backs El-Sayed for Michigan Senate in break from Democratic leadership; The Wall Street Journal, 5 August 2026. Progressive Candidate Wins Michigan Democratic Senate Nomination.
[10] Associated Press, 8 July 2026. Senate hopeful Haley Stevens knows how to win in Michigan. Democrats must decide if that’s enough.
[11] University of Massachusetts Amherst Poll, 10 September 2026; survey conducted 21–26 August 2026. UMass Amherst Poll Finds Cracks in GOP’s MAGA Base, as Many Democrats Shun DSA Label while Embracing its Policies.
[12] Associated Press, 1 August 2024. A pro-Israel super PAC helped defeat one Squad member. Now it’s going after another, Cori Bush.
[13] U.S. Senate, 15 April 2026. Roll call 80 on the motion to discharge S.J.Res. 32; Roll call 81 on the motion to discharge S.J.Res. 138.
[14] Associated Press, 5 August 2026. House Democrats add 12 solidly Trump districts to their midterm election target list.
[15] Associated Press, 8 September 2026. The GOP was confident about keeping its Senate majority. Now the fight for control is wide open; Reuters, 2 March 2026, updated 4 March 2026. Eight US Senate races to watch in the 2026 midterm elections.
[16] AARP, 20 August 2026. New AARP Michigan Poll: Older Voters Critical Demographic in Narrow Senate, Governor Races.