القاهرة الإخبارية
رفضت الصين طلبًا من الاتحاد الأوروبي لفرض قيود طوعية على صادراتها المتزايدة من السيارات الهجينة إلى التكتل، في وقت يدخل فيه الطرفان مفاوضات الفرصة الأخيرة لتجنب صراع تجاري.
وأضافت صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الأربعاء، نقلًا عن اثنين من الدبلوماسيين المطلعين على الخطة، أن المفوضية الأوروبية تأمل الآن في إقناع بكين بتأكيد إجراء أحادي الجانب من جانب الاتحاد الأوروبي لوضع حد أقصى لواردات السيارات الهجينة بدلًا من ذلك.
وأوضحت الصحيفة أن المفوض التجاري الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، يبدأ غدا الخميس محادثات تستمر يومين في بكين، حيث يسعى للاتفاق على إجراء واحد على الأقل للحد من الفائض التجاري المتنامي للصين مع الاتحاد الأوروبي، تفاديًا لاتخاذ تدابير انتقامية قد تؤدي إلى سلسلة من المعاملة بالمثل.
وقالت إن العرض الأصلي كان ينص على أن توافق بكين على تقييد صادرات المركبات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي لتشكل نحو 15% من سوق الاتحاد مقارنة بأكثر من الثلث حاليًا، أو مواجهة إجراءات انتقامية مثل الرسوم الجمركية.
ومع ذلك، أبلغ مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء يوم الأربعاء بأن الصين رفضت المطلب، وفقًا للدبلوماسيين.
وذكرت "فايننشال تايمز" أن المفوضية تناقش الآن إجراءً دفاعيًا تجاريًا مؤقتًا لحماية السوق "الحماية الوقائية"، والذي يمكن تطبيقه حتى دون وجود أدلة على إساءة استخدام السوق.
وأشارت إلى أنه من شأن هذا الإجراء أن يسمح للصين بتصدير عدد محدد من المركبات، مع فرض رسم جمركي إضافي حاد على بقية الصادرات.
ووفقًا للدبلوماسيين، فإن الهدف يتلخص في الاتفاق على حصة استيراد يمكن للصين قبولها ضمنًا دون الرد بإجراءات انتقامية.
وتطرقت "فايننشال تايمز" إلى أن الجانب السلبي يتمثل في أن تدابير الحماية ستطبق أيضًا على الشركاء التجاريين مثل المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، والتي ستحصل على حصص استيراد تتناسب مع حجم صادراتها التاريخية إلى التكتل.
وجاء هذا الارتفاع الحاد في شحنات السيارات الهجينة بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا لمكافحة الدعم على السيارات الكهربائية القادمة من الصين تصل إلى 35%، تضاف إلى المعدل الاعتيادي البالغ 10%.