موقع شهاب
كشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" استهلكت ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال اليومين الأولين من الهجوم العسكري على إيران، ما أثار قلقًا متزايدًا داخل الكونغرس بشأن سرعة استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة المتطورة.
وأفادت تقارير بأن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الديمقراطي يعتزمون إطلاق حملة مكثفة لعقد جلسات استماع علنية حول الحرب مع إيران، مع استدعاء كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم.
وقال السناتور كوري بوكر من ولاية نيوجيرسي إن كبار الديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة قدموا طلبات رسمية لرئيسي اللجنتين الجمهوريين، وهما جيمس ريش وروجر ويكر، لعقد جلسات استماع عاجلة.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أن الهدف من هذه الخطوة هو إنهاء الحرب سريعًا وحماية القوات الأمريكية التي تكبدت بالفعل خسائر بشرية خلال العمليات العسكرية.
من جانبه، قال السناتور كريس مورفي إن هذه الجلسات ينبغي أن تعقد الأسبوع المقبل، مع استدعاء وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالوكالة ماركو روبيو للإدلاء بشهاداتهم.
وكان مسؤولو الإدارة الأمريكية قد عقدوا في وقت سابق جلسات إحاطة سرية مغلقة لأعضاء الكونغرس، إلا أن الديمقراطيين يرون أن الرأي العام الأمريكي بحاجة إلى معرفة مدة الحرب المتوقعة وأهدافها الفعلية.
ويملك الجمهوريون حاليًا أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ بواقع 53 مقعدًا مقابل 47 للديمقراطيين، ما يمنحهم القدرة على التحكم في جدول الأعمال التشريعي، إلا أن بوكر أشار إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يمتلكون أدوات إجرائية قد تعطل سير العمل المعتاد في المجلس.
ووصف بوكر الحرب مع إيران بأنها "أكبر عملية عسكرية أمريكية منذ حرب أفغانستان"، مؤكدًا أن الديمقراطيين لن يسمحوا باستمرار العمل في مجلس الشيوخ وكأن شيئًا لم يحدث.
وكان كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، اللذين يسيطر عليهما الجمهوريون، قد رفضا دعوات الديمقراطيين لإجراء نقاش وتصويت بشأن قانون سلطات الحرب الذي يلزم الإدارة بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن عمليات عسكرية على إيران.
وفي السياق، أظهر استطلاع أجرته رويترز/إيبسوس ونُشر أمس الإثنين وجود استياء واسع في الرأي العام الأمريكي من الحرب، حيث توقع 60% من الأمريكيين استمرار التدخل العسكري لفترة طويلة وارتفاع أسعار الوقود، بينما أيد 29% فقط من البالغين الضربات العسكرية.
وانضم إلى بوكر ومورفي في الدعوة لمساءلة الإدارة الأمريكية كل من السيناتورات تامي داكورث، وآدم شيف، وتامي بالدوين، وتيم كين، مطالبين بمزيد من الشفافية حول كلفة الحرب وأهدافها.