تقارير

سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟

post-img

الجزيرة

تواصل أعداد السجناء في سجون روسيا التقلص إلى مستويات قياسية عاما بعد آخر، في وقت أصبحت فيه هذه الفضاءات المرهوبة الجانب والموروثة عن الحقبة السوفياتية يُنظر إليها بمثابة الخزان لجبهات القتال ضد أوكرانيا.

وتشير أحدث البيانات -التي كشفها رئيس مصلحة السجون الفدرالية أركادي غوستيف ونشرتها وكالتا "تاس" و"إنترفاكس" الروسيتان- إلى تراجع أعداد السجناء من 465 ألف سجين عام 2021 إلى 282 ألف سجين في الوقت الحالي، من بينهم 85 ألف موقوف بمراكز الاحتجاز في انتظار المحاكمة.

وفي مارس/آذار الماضي، نقلت "موسكو تايمز" اليمينية المعارضة عن النائب الأول لرئيس المحكمة العليا فلاديمير دافيدوف أن عدد السجناء كان يفوق مليون سجين في عام 2001.

تجنيد واقتصاد حرب

وبحسب رئيس مصلحة السجون، يعود هذا التراجع في الأعداد أساسا إلى ما وصفه بالدور الإيجابي للمراقبة القضائية في خفض مستوى العودة إلى الإجرام، وهو نظام بدأ تفعيله في عام 2024، حيث يوفر تدابير لدعم المدانين السابقين بعد إطلاق سراحهم أو أثناء قضاء عقوبة غير سالبة للحرية. كما أشار غوستيف أيضا إلى العقوبات مؤجلة التنفيذ والعقوبات البديلة.

لكن بخلاف ذلك، تشير تصريحات غوستيف كما ذكرها -في مؤتمر صحفي- وفق "تاس" و"انترفاكس"، إن اختيار جنود متعاقدين مع القوات المسلحة كان له تأثير معين في خفض أعداد السجناء، فضلا عن توظيف الآلاف منهم في مواقع الإنتاج لدعم الجيش.

وفي العادة لا تشير السلطات إلى الأثر المحتمل لعمليات التجنيد للسجناء في صفوف الجيش منذ غزو أوكرانيا في فبراير/شباط عام 2022، حين توقفت عن نشر إحصاءات مفصلة عن السجون.

لكن يُعتقد على نطاق واسع أن عمليات تجنيد مكثفة دفعت بالآلاف للالتحاق بجبهات القتال في أوكرانيا مقابل إسقاط ملفاتهم الجنائية.

وتحدثت تقارير مستقلة -في صحيفة "موسكو تايمز" المعارِضة اليمينية والقسم الروسي لإذاعة " بي بي سي" البريطانية- عن عمليات تجنيد قادتها شركة فاغنر العسكرية الخاصة في الأشهر الأولى من الحرب، قبل أن تتولى وزارة الدفاع هذه المهمة.

مع ذلك لا تنشر السلطات أي إحصاءات متعلقة بعدد السجناء الذين وقّعوا عقودا للقتال في أوكرانيا.

أكبر خسارة منذ الحرب العالمية

أفادت منصة "ميديازونا" -وهو موقع مستقل يضم باحثين روساً- بأن عدد السجناء في السجون الروسية للرجال انخفض بمقدار 23 ألف سجين، وذلك خلال شهرين فقط هما سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول من عام 2022.

وفي عام 2023، انخفض العدد بأكثر من 54 ألف سجين، وفق نفس المصدر. ولا يُعرف عدد الذين جُندوا للحرب تحديدا من بين هؤلاء.

وفي يونيو/حزيران 2024، أفاد القسم الروسي لـ"بي بي سي" -في تحقيق مصور- بأن شركة فاغنر العسكرية الخاصة جندت ما يفوق 48 ألف سجين للحرب في أوكرانيا.

بينما نقلت "موسكو تايمز"، تقديرات عن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تفيد بأن ما بين 140 ألف مجرم و180 ألفاً تم إخراجهم من سجون روسيا، والدفع بهم للقتال في الحرب حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وهي بيانات لا يمكن التحقق منها من مصادر رسمية روسية.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، يواجه الجيش الروسي حالة استنزاف شديدة مع نقص واضح في عمليات التجنيد. وتشير بيانات نشرها "مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية" في واشنطن -في دراسة له خلال يناير/كانون الثاني من هذا العام- إلى وفاة 1.2 مليون بين قتيل وجريح ومفقود.

ووفق الدراسة، تعد هذه الخسائر الأكبر بالنسبة لأي جيش في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.