ماهر الشريف (مؤسسة الدراسات الفلسطينية)
أعلن وزير المالية الإسرائيلي والمسؤول عن الإدارة المدنية الاحتلالية بتسلئيل سموتريتش، في السابع من تموز/يوليو الجاري، على حسابه على منصة "إكس" أن إسرائيل أطلقت "ثورة استيطانية" ستشهد توسع البؤر الاستيطانية لتتجاوز حدود الضفة الغربية المحتلة وتمتد نحو النقب والجليل، وذلك في أعقاب موافقة الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على مشروع لإنشاء 13 مستوطنة جديدة في مناطق استراتيجية بالضفة الغربية المحتلة، بحيث يتم التركيز على ممرات استراتيجية بمحاذاة "الطريق 60" -وهو الشريان الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب والواصل بين مدن فلسطينية كبرى مثل نابلس ورام الله وبيت لحم- وكذلك على أراضٍ تمتد شرقاً باتجاه منطقة الأغوار[1].
في اليوم نفسه، سلطت صحيفة "هآرتس" الضوء على تقرير أصدرته في أيار/مايو 2026، منظمتان إسرائيليتان تعنيان بحقوق الإنسان هما "السلام الآن" و"كِرِم نابوت"، أشار إلى أنه في الفترة ما بين سنتَي 2023 و2025، أُنشئت 185 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، تمثلت أغلبيتها في مستوطنات زراعية وبؤر تابعة لما يُعرف بـ "شبيبة التلال". وتسيطر هذه البؤر مجتمعة على أكثر من مليون دونم (ما يعادل حوالي 250 ألف فدان)، وهو ما يمثل نحو 18% من إجمالي مساحة أراضي الضفة الغربية. ووفقاً للتقرير، جرى تهجير 118 تجمعاً للرعاة الفلسطينيين، وتمّ شق طرق ترابية جديدة بطول 223 كيلومتراً من دون تصريح رسمي، يمر نحو نصفها عبر أراضٍ فلسطينية خاصة أو مناطق غير مصنفة كـ "أراضي دولة"، بما في ذلك - في بعض الحالات - مناطق تقع ضمن "المنطقة ب". وبحسب التقرير، تم تمويل إنشاء هذه الطرق بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل من الميزانيات الحكومية. وأدت الجهود الرامية إلى تقويض "اتفاقيات أوسلو" إلى توسيع نطاق الاستيلاء على الأراضي ليشمل المنطقتين "أ " و "ب" اللتين تخضعان للولاية المدنية للسلطة الفلسطينية؛ وبحلول نهاية سنة 2025، كان قد أُنشئ ما يقرب من 20 بؤرة استيطانية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية[2].
المزارع الرعوية هي الأداة الجديدة للمستوطنين من أجل التوسع
في 17 آذار/مارس 2023، نشرت صحيفة "لوموند" الباريسية تحقيقاً بقلم مراسلها الخاص في الضفة الغربية المحتلة، لويس إمبير، اعتبر فيه أن المستوطنات الإسرائيلية صارت تستخدم مزارع الأغنام لتوسيع نطاق سيطرتها على حساب القرى الفلسطينية، التي باتت محاصرة بصورة متزايدة ومقطوعة عن أراضيها الرعوية. وقد "تعزز هذا الاتجاه -الذي تسارعت وتيرته منذ سنة 2017- بدخول اليمين المتطرف إلى حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة".
ويصف مراسل الصحيفة معاناة سكان قرية "التوانة" من ممارسات الرعاة الإسرائيليين، فيكتب: "يعود أطفال من قرية "التوانة" الفلسطينية الصغيرة من مدارسهم؛ ففي أوائل شهر آذار/مارس، يسير عيسى عوض (14 عاماً) - وهو الأكبر سناً في المجموعة - في مؤخرة الركب، ويرافقهم جنود إسرائيليون أثناء مرورهم بمحاذاة حظائر للدواجن عند أطراف مستوطنة "معون"، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من مدينة الخليل في أقصى جنوب الضفة الغربية المحتلة... يتردد عيسى قبل النزول إلى الوادي باتجاه مزرعة والديه، ففي الأسفل، يقوم راعيان إسرائيليان -يغطيان رأسيهما ووجهيهما ويتسلحان بالعصي- برعي الأغنام في حقل مزروع بشعير غضٍّ تملكه عائلة عيسى؛ تلتهم الحيوانات تلك الرقعة الخضراء المتوارية بين التلال القاحلة في منطقة مسافر يطا". ويضيف المراسل نفسه أنه "منذ إنشاء مزرعة أغنام إسرائيلية في الجوار سنة 2020، يتعرض عيسى وعائلته لهجمات شبه يومية يشنها رعاة مسلحون؛ إذ يستولي هؤلاء الرعاة على المراعي ويحرمون العائلة من مواردها. ويذكر عيسى أن مالك المزرعة "أطلق النار من مسدس بين ساقيه -من مسافة تقل عن متر واحد- في خريف سنة 2022، بينما كان هو يرعى قطيعه، وتقول عائلته إنها باتت على شفا الإفلاس"[3].
في مطلع آذار/مارس 2025، نشرت منظمتا "السلام الآن" و"كِرِم نابوت" تقريراً ذكرتا فيه "أن 70% من أراضي الضفة الغربية التي خضعت لسيطرة المستوطنين خلال السنوات الثلاث الماضية قد تمّ الاستيلاء عليها تحت غطاء أنشطة الرعي"، بحيث مكّنت هذه الأنشطة التي يمارسها بعض المستوطنين الإسرائيليين، هؤلاء المستوطنين "من مصادرة مساحات من الأراضي تشكل 14% من مساحة الضفة الغربية وذلك عبر إنشاء بؤر رعوية"[4].
بات الرعاة يشكّلون طليعة المستوطنين
عرض تقرير نشرته صحيفة "لوريان لو جور" البيروتية، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، في 4 أيار/مايو 2024، معاناة سكان قرية عين جرير الواقعة إلى شمال شرق مدينة رام الله من "الاستيطان الرعوي"، فأشار إلى أن مزارعي هذه القرية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 5000 نسمة "يشاهدون عاجزين أراضيهم يُستولى عليها من قِبل رعاة يهود يقودون قطعانهم إلى هذه الأراضي لإقامة بؤر استيطانية عليها". فمن بعيد، في قريته دير جرير، "ينظر حيدر أبو مخ، البالغ من العمر 50 عاماً، بذهول إلى أغنام المستوطنين وهي ترعى على سفح تل عشبي في منطقة رام الله"، ويقول متحسراً: "هذه الأرض ملك لجدي وأبي، وكان من المفترض أن تُورّث من جيل إلى جيل، لكن ذلك الراعي - وهو مستوطن - منعني من الوصول إلى أرضي، حيث يمكنك رؤية بيوت صغيرة وسيارات مستوطنين، جميعها محاطة بسياج معدني".
ووفقاً للحاخام الإسرائيلي إلحنان ميلر، فإن العديد من هؤلاء الرعاة هم من اليمينيين المتطرفين الذين "يعانون من التهميش وتركوا مقاعد الدراسة مبكراً، ويمارسون تربية الأغنام والماعز كوسيلة للاستيلاء على الأراضي والموارد الطبيعية". وتشير منظمات غير حكومية إلى أن المستوطنين المقيمين في بؤر الرعاة الاستيطانية "يحملون السلاح، وقد استخدموا كلاباً مهاجمة وطائرات مسيّرة لتهديد الفلسطينيين والاعتداء عليهم، مما أدى في بعض الأحيان إلى قتل ماشيتهم وتدمير ممتلكاتهم".
اشتكى أحد السكان المحليين قائلاً: "يقوم أحد الرعاة بوضع قطيع من الأغنام على قمة تل، يتم الاستيلاء على جزء كبير من الأرض (...)، مما يمنع الفلسطينيين من الوصول إليها". وأضاف أن المستوطنين "استولوا على منازل وجرارات، فضلاً عن خيول وحمير - وهي أدوات ورموز حيوية للحياة الزراعية الفلسطينية التقليدية".
بالقرب من دير جرير، يقول سكان قرية الطيبة المجاورة إنهم أيضاً غير قادرين على الوصول إلى أراضيهم التي اجتاحها عدد كبير من الرعاة القادمين من التلال، حسبما أفاد سليمان خورية، رئيس بلدية القرية التي يبلغ عدد سكانها 1800 نسمة، وأضاف أن السكان لا يملكون القوة ولا القدرة على مواجهة المستوطنين المسلحين تسليحاً ثقيلاً، قائلاً: "نحن عُزّل أمامهم وأمام أسلحتهم"[5].
أسلوب الرعي لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية
يُمارس الاستيطان عبر أسلوب الرعي بمساعدة الحكومة والجيش الإسرائيليين وفق نهج ثلاثي المحاور يشمل: إنشاء مناطق رعي غير قانونية وتهجير الرعاة الفلسطينيين؛ ومضايقة التجمعات الفلسطينية وترهيبها لإجبارها على ترك أراضيها؛ وأخيراً، السيطرة على هذه المساحات الشاسعة لإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ويتم هذا الاستيطان بدعم منظمات صهيونية، مثل "أمانا" و "هاشومير يوش"، إذ تصف حركة "السلام الآن" منظمة "أمانا" بأنها "الأب والأم" للبؤر والمزارع الاستيطانية في الضفة الغربية، بينما تعمل منظمة "هاشومير يوش" - بمساعدة نحو مئة متطوع، معظمهم من المراهقين - على تمكين عائلات المستوطنين من الاستقرار في أراضي الضفة الغربية من خلال مساعدتهم في "رعي الماشية، والقيام بأعمال زراعية، وطرد الفلسطينيين بشكل ممنهج من المناطق المحيطة".
وتعود أولى الأمثلة على استخدام الرعي للاستيلاء على الأراضي إلى الفترة التي تلت الاحتلال الإسرائيلي سنة 1967، وتفاقمت هذه الظاهرة في سنة 2018 خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب. ومنذ وصول حكومة نتنياهو الجديدة إلى السلطة في أواخر سنة 2022، تسارعت هذه العملية بشكل أكبر، لا سيما في ظل وجود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو إلى ضم "مناطق استراتيجية" في الضفة الغربية.
يوضح مؤسس منظمة "كِرِم نابوت" "كِرِم نابوت" درور أتكس أن هذا النمط من التوسع الاستيطاني بدأ في "المنطقة ج"، ولكنه يمتد الآن ليشمل "المنطقة ب" الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية المشتركة مع إسرائيل، بل ويمتد في بعض الحالات إلى "المنطقة أ" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بصورة كاملة. ويشرح درور إتكس قائلاً: "لقد رصدنا خلال العام الماضي هجمات ممنهجة يشنها المستوطنون، أسفرت عن سرقة مئات الرؤوس من الأغنام والماعز، وتظل رواية المستوطنين ثابتة، إذ يزعمون أنهم يستردون ما سُلب منهم". ومن وجهة نظره، فإن ما يترسخ هو "اقتصاد قائم على التجريد من الممتلكات"، يهدف إلى "تحطيم الاقتصاد الفلسطيني وإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى المناطق الحضرية في الضفة الغربية".
وفي حين يرحب إتكس بالحزمة الثالثة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منظمات استيطانية إسرائيلية متهمة بارتكاب أعمال عنف والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية من خلال ممارسة الرعي، إلا أنه يراها غير كافية، ويشاركه في هذا الرأي لويس-نيكولا جاندو، مسؤول المناصرة الإنسانية في منظمة "أوكسفام"، الذي يشير قائلاً: "بالنظر إلى تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، تبدو هذه الإجراءات ضعيفة للغاية؛ ثمة أدوات ضغط عديدة ينبغي للاتحاد الأوروبي استخدامها، وفي مقدمتها إنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل". وتحظى هذه الخطوة بدعم إسبانيا، لكنها تفتقر إلى تأييد الأغلبية بين الدول الأعضاء السبع والعشرين[6].
نماذج لمزارع استيطانية
أقيمت في شمال غور الأردن "حفات موشيه"، أو "مزرعة موشيه" على يد موشيه شارفيت، وهي تستمد دخلها من تربية الأغنام وبيع المنتجات المرتبطة بها. وقد أنشأ شارفيت مشروعاً للضيافة يحمل اسم "خان بايميك" في المزرعة، حيث يستضيف حفلات الزفاف ومناسبات احتفالية أخرى. بينما أقيمت في شمال الضفة الغربية، بالقرب من مستوطنة "حلاميش"، "حفات تسفي" أو "مزرعة تسفي" ويديرها تسفي بار يوسف، وهي تعمل في تربية الماشية لتلبية احتياجات سوق اللحوم المذبوحة وفق الشريعة اليهودية (الكوشر)، وتحمل ترخيصاً من الحاخامية الكبرى. وقد وقّع بار يوسف، في سنة 2018، عقد رعي مع قسم الاستيطان التابع للمنظمة الصهيونية العالمية - وهي هيئة ممولة من الدولة - يسمح له بنقل مواشيه إلى أرض تابعة لمستوطنة "نيفي تسوف" في شمال الضفة الغربية. وقد تورط كل من شارفيت وبار يوسف في هجمات عنيفة استهدفت الفلسطينيين المقيمين في المناطق المجاورة.
وتُدرج منظمة "هاشومير يوش" الاستيطانية مزرعة "حفات موشيه" في موقعها الإلكتروني باعتبارها إحدى البؤر الاستيطانية الزراعية التي توفر لها متطوعين. وثمة كيان آخر مدعوم حكومياً يقدم خدمات للبؤر الاستيطانية الزراعية غير القانونية، وهو جمعية "شيفات صهيون" غير الربحية، وهي جمعية تسعى إلى "تعزيز وتعميق الجهود الرامية لتوسيع الوجود اليهودي" في أنحاء مختلفة من البلاد، كما تطرح مشاريع لإنشاء مزارع جديدة ودعم المزارع القائمة. وقد حصلت جمعية "شيفات صهيون" على تمويل حكومي بقيمة 2.8 مليون شيكل تقريباً في سنة 2023 - شملت 1.5 مليون شيكل من وزارة التعليم، و785 ألف شيكل من وزارة تطوير النقب والجليل والصمود الوطني، و538 ألف شيكل من وزارة الزراعة - وذلك وفقاً للوثائق المالية التي قدمتها المنظمة.
وتمثل التبرعات الخاصة وحملات التمويل الجماعي مصدراً آخر للتمويل، إذ تملك "مزرعة موشيه" صفحة لجمع التبرعات على موقع "جيف تشاك" الإلكتروني، وقد جمعت أكثر من 482 ألف شيكل. وتشير وثائق الحملة إلى أن المزرعة تربي الأغنام في الأراضي المحيطة بهدف "الاستيلاء على أراضٍ كانت، حتى قبل عامين، خاضعة تماماً للسيطرة العربية"، وتوضح أن العائدات ستُخصص "لبناء البنية التحتية، واستضافة المزيد من العائلات في المزرعة، وتعزيز سيطرتنا على هذه الأرض"[7].
الهدف الصهيوني من وراء إقامة المزارع
بحسب تقرير صهيوني، نُشر في 31 تموز/يوليو 2025 على موقع "إسرائيل 24/7"، فإن أكثر من 100 مزرعة تنتشر في الضفة الغربية، و"تحمي اليوم مئات الآلاف من الدونمات من الأراضي الوطنية؛ فكل مزرعة تمثل أكثر بكثير من مجرد مشروع زراعي؛ إنها مركز تعليمي، ونواة استيطانية، وتعبير حي عن السيادة". فقد تحوّلت هذه المزارع "إلى مراكز تعليمية مهمة يقصدها المراهقون من جميع أنحاء البلاد للتطوع والعمل والتواصل مع الأرض، وتُنمّي هذه التجربة شعوراً عميقاً بالانتماء، وتغرس قيماً راسخة، وتُنشئ جيلاً جديداً من الصهاينة المتجذرين في هذه التربة"، إذ ينهض المزارعون الذين يفلحون هذه الأرض مع بزوغ الشمس "لرعاية قطعانهم والعمل في الأرض، وفي الليل، يتولون حراسة مزارعهم والمناطق المحيطة بها، وحماية الأمة اليهودية بأسرها". وقد تشكّل مؤخراً "صندوق المزارع"، الذي انضم إليه حوالي 14,000 شخص، مما وفر دعماً عاماً قوياً لهذه المبادرة الزراعية. وقد أطلق "اتحاد المزارع" هذه المبادرة للتمويل الجماعي بهدف واضح: "تعزيز المزارع القائمة، وإنشاء مزارع جديدة، وتحسين الأنظمة الأمنية، ودعم البرامج التعليمية، والحفاظ على وجود يهودي دائم على الأرض". ويحظى المشروع بدعم قوي من شخصيات عامة بارزة وقادة حاخاميين، بالإضافة إلى مسؤولين منتخبين من مختلف أطياف التيار الصهيوني. ويوضح قادة الاتحاد قائلين: "ندعو الجمهور ليكون جزءاً من صناعة التاريخ؛ فهذه المزارع تُغيّر الواقع - من النواحي الزراعية والتعليمية والأمنية - لكنها بحاجة إلى دعمكم. قد لا يتمكن الجميع من المشاركة في هذا الجهد ميدانياً، ولكن بإمكان الجميع المساهمة في نموه من خلال دعم "صندوق المزارع" وضمان مستقبل أرض إسرائيل؛ تُشكّل مساهمتك الشهرية البالغة 18 شيكلاً فقط وسيلةً رمزيةً ولكنها قوية لدعم الرواد الصهاينة المعاصرين، والمساعدة في تمهيد الطريق أمام الزراعة والصهيونية والسيادة"[8].
خاتمة
أصبح "الاستيطان الرعوي" أحد أهم أشكال الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، إذ هو يتيح للمستوطنيين إيجاد موطئ قدم لهم، بذريعة رعي أغنامهم، في أراضي الفلسطينيين، ثم الانتقال إلى السيطرة على هذه الأراضي الفلسطينية وحرمان أصحابها من الوصول إليها، بما يمكّنهم أخيراً من تهجيرهم. فهل يملك الفلسطينيون وسائل التصدي لهذا الشكل المتطوّر من أشكال الاستيطان الصهيوني، وإلى متى سيظل المجتمع الدولي يتفرج على هذا الضم الزاحف لأراضي الضفة الغربية المحتلة؟
[1] https://www.lorientlejour.com/article/1540454/smotrich-annonce-une-revolution-dans-lexpansion-des-colonies-en-cisjordanie.html
[2] https://blogs.mediapart.fr/totobeloeil/blog/080726/les-avant-postes-de-colons-israeliens-controlent-un-cinquieme-de-la-cisjordanie
[3] https://www.lemonde.fr/international/article/2023/03/17/en-cisjordanie-les-fermes-pastorales-nouvel-outil-d-expansion-des-colons_6165946_3210.html?srsltid=AfmBOorxpOOq-mhvwBQ0iOVicWg0-zaDUP3Qn2xEDntmJPBc4NV9RJsh
[4] https://www.lexpress.fr/monde/en-cisjordanie-occupee-les-bergers-aux-avant-postes-des-colons-7EKTIUDTKZCZHF7NDFEVXNBTHU/
[5] https://www.lorientlejour.com/article/1412566/en-cisjordanie-occupee-les-bergers-aux-avant-postes-des-colons-papier-dangle.html
[6] https://1001infos.net/france/la-methode-du-paturage-illegal-pour-coloniser-la-cisjordanie/
[7] https://fr.timesofisrael.com/quel-impact-auront-les-dernieres-sanctions-sur-les-fermes-illegales-de-cisjordanie/
[8] https://israel247.org/comment-100-fermes-agricoles-protegent-les-terres-disrael-210644.html#google_vignette