مقالات

الأرشيف الفلسطيني: ما بين النهب واستعادة السرد

post-img

مليحة مسلماني 

إدراك الفلسطيني لتاريخه لم يكن يومًا مجرد ترف فكري، بل هو فعلُ تشكيلٍ لهوية تتوارثها الأجيال عبر حكايات وصور تجتمع لتصيغ الذاكرة الجمعية. هذه الذاكرة هي المادة الخام التي يُكتب بها التاريخ، وهي رواية المظلوم الذي يسعى لأن يكون "شاعر طروادة" في وجه سردية المحتل التي تحاول محوه. في هذا السياق، يتحول التاريخ إلى أرشيف، ويتحول الأرشيف إلى ساحة معركة لا تقل ضراوة عن الحروب العسكرية؛ فما ارتكبته العصابات الصهيونية عام 1948، ثم جيش الاحتلال في بيروت عام 1982، وصولًا إلى السطو على "بيت الشرق" في القدس عام 2001، كان عمليات ممنهجة لمحو الأرشيف، وبالتالي اجتثاث الرواية الفلسطينية من جذورها.

لقد كان القادة الإسرائيليون على وعي تام بأن احتلال الأرض لا يكتمل من دون احتلال الماضي، والسيطرة على الأرشيف، للحؤول دون قيام أي حاضر فلسطيني يستند إلى امتداد تاريخي. إننا أمام عملية طمسٍ شاملة استهدفت تفريغ المكان من إنسانه، وتفريغ الزمان من أرشيفه وذاكرته، لتصبح الهوية الفلسطينية سرديةً بلا سند، وكأنها عائمة في الفراغ بلا جذور تثبّتها في الأرض والتاريخ؛ حكايات شفوية تفتقر إلى الوثيقة البصرية والمكتوبة التي تثبت حقها في الوجود، ما يمكّن الطرف النقيض من دحضها وتقويضها.

جغرافيا الفقد: النهب في القدس

تبدأ مأساة "الأرشيف المعتقل" منذ النكبة، عندما هُجّرت العائلات الفلسطينية من أحياء القدس الغربية، مثل القطمون، والطالبية، والبقعة، والمصرارة، تاركة خلفها بيوتًا ومكتبات غنية بالكنوز المعرفية. في تلك الفترة، قادت "المكتبة الوطنية اليهودية" التابعة للجامعة العبرية ما يُسمى في الدوائر الرسمية الإسرائيلية بـ"عملية إنقاذ الكتب"، وهي في جوهرها عملية سلب ثقافي طاولت حوالي 30 ألف كتاب ومخطوط من القدس وحدها، تمت تحت رعاية الجيش الإسرائيلي. امتدت عملية السلب هذه إلى المدن الفلسطينية الأخرى، ففي يافا على سبيل المثال، تم الاستيلاء على عشرات الآلاف من الكتب العربية.

في القدس، تمت السيطرة على مكتبات لعلماء وأدباء ورجال أعمال ومربّين، مثل خليل السكاكيني، وهنري قطان، وخليل بيدس. وتعد قائمة الستين فلسطينيًا الذين نُهبت مكتباتهم، والتي أعدتها "المكتبة الوطنية الإسرائيلية" في تقرير لها عام 1949، وثيقة إدانة تاريخية وأرشيفية في آن واحد، فهي ليست مجرد إحصاء لممتلكات مسلوبة، بل هي بورتريه جماعي يوثق عملية محو ممنهجة للنخبة الفلسطينية المثقفة، التي كانت تمثل روح الحياة الثقافية في القدس. على سبيل المثال، نُقلت مكتبة خليل السكاكيني في حي القطمون إلى الجامعة العبرية، وما تزال بعض كتبه التي تحمل اسمه بخط يده، واسمَ ابنه "سريّ"، شاهدةً على جريمة سلب الهوية.

اللافت أن جزءًا من النقد الموجه لعملية السيطرة على الأرشيف قد انبثق من داخل المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية نفسها. ومن أبرز المؤلفات في هذا السياق ما قدّمه الباحث الإسرائيلي غيش عميت في كتابه "بطاقة ملكية: تاريخ من النهب والصون والاستيلاء في المكتبة الوطنية الإسرائيلية". يوثق عميت كيف تحوّلت عملية جمع الكتب الفلسطينية إلى مشروع استعماري مؤسساتي يستند إلى الرؤية الأوروبية الاستشراقية، التي تنظر إلى الضحية باعتبارها "جماعة متخلفة غير قادرة على حماية هذا التراث".

لم يقتصر الأمر على المكتبات الخاصة، بل امتد ليشمل مكتبات عامة ومؤسسات تعليمية، مثل مكتبة المدرسة العمرية، ومكتبة إسحق الحسيني التي ضمت 4000 كتاب ومخطوط، والمكتبة الخليلية في القدس بما حوته من 7000 كتاب ومخطوط. إن وضع هذه الكتب اليوم في "المكتبة الوطنية الإسرائيلية" تحت تصنيف AP: Abandoned Property (ملكية مهجورة) هو في حد ذاته فعل استعماري مستمر يحاول تحويل الملكية الفلسطينية الصريحة إلى "حق ضائع" في أقبية دولة الاحتلال.

معمار النهب: الأرشيف الصهيوني كآلة للمحو

إن انشغال "دولة إسرائيل" بالأرشفة منذ لحظة تأسيسها عام 1948 لم يكن مجرد فعل "إداري حياديّ"، بل كان "استثمارًا ثقافيًا" لبناء سردية تاريخية تشرعن انتصارها ووجودها. أقيم "أرشيف الدولة" عام 1949، وتبعه قانون إدارة الأرشيف عام 1955، لتتجمع فيه ملايين الوثائق المكتوبة والبصرية من العهد العثماني، ومن فترة الانتداب البريطاني حتى النكبة. إن هذا "العنف الأرشيفي" هو في جوهره عملية إحلال للذاكرة، تحوّل الوثيقة الفلسطينية من "شاهد حي" إلى "مِلك مهجور" مُدار بقوانين المحتل. إنه سعي ممنهح لترسيخ الرواية الصهيونية بصفتها الوارث الوحيد للتاريخ، عبر عزل الضحية عن وثائقها وتصوير فعل السلب كـ "إنقاذ حضاري" يمنح المنتصر حق احتلال الزمان والمكان معًا.

يضم هذا الأرشيف الضخم، الذي تقدر محفوظاته بـ 40 كيلومترًا طولًا، ملفات المحاكم الشرعية والمدنية، وسجلات البلديات، والأوراق الخاصة لعائلات وقيادات فلسطينية، مثل الحاج أمين الحسيني، وعوني عبد الهادي. والأخطر من ذلك هو ما يحتويه "أرشيف منظمة الهاغاناه" من معلومات سرية جمعتها الاستخبارات الصهيونية عن المجتمع والقرى الفلسطينية، بما في ذلك صور شخصية لفلسطينيين "أثاروا اهتمام" القوى العسكرية.

إن هذه الوثائق، التي تصنفها إسرائيل كـ"وثائق متروكة"، هي في الحقيقة أوراق تم سلبُها، وتدمير أجزاء منها، أو إخفاؤها. وتحتفظ هذه الأرشيفات بخرائط تفصيلية للمدن والقرى الفلسطينية قبل النكبة، جُمعت لتسهيل عمليات السيطرة على الأراضي. وهكذا، أصبح الأرشيف الإسرائيلي هو "المستودع" الذي يضم تاريخ فلسطين المنهوب، الوثائقي والفكري والثقافي، حيث تخضع المواد المعرفية والحقائق الموثقة لقوانين المحتل ومصطلحاته.

بيروت 1982: اغتيال الذاكرة

لم يتوقف النهم الصهيوني عند حدود عام 1948، بل امتد ليلاحق الفلسطيني في شتاته. ففي عام 1982، وأثناء اجتياح بيروت، قامت قوات الاحتلال بنهب أرشيف "مركز الأبحاث الفلسطيني" الذي تأسس عام 1965. لقد كانت عملية عسكرية شاملة جُردت خلالها أربعة طوابق من المركز، وشحنت محتوياته في 35 شاحنة عسكرية إلى الأراضي المحتلة.

ضمّ هذا الأرشيف إرثًا ثمينًا: خمسة آلاف كتاب بالعربية، واثنا عشر ألف كتاب بالإنكليزية، وآلاف الوثائق والبيانات الصادرة عن منظمة التحرير، وأوراق "حكومة عموم فلسطين"، و"جيش الإنقاذ". ورغم استعادة 113 صندوقًا خشبيًا ضمن صفقة تبادل أسرى عام 1983، إلا أن قسمًا كبيرًا من هذا الأرشيف ما يزال مفقودًا أو منسيًا، ويقال إن "بقاياه تقبع في الصحراء الجزائرية" بلا اهتمام ومتابعة من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية.

خطاب التضليل

يحاول الخطاب الإسرائيلي الرسمي صياغة عملية جمع الكتب والأرشيفات الفلسطينية عبر مصطلحات تعكس مفاهيم تضليلية كـ"الحماية" و"الإنقاذ". يدّعي هذا الخطاب أن موظفي المكتبة الوطنية والجامعة العبرية خاطروا بحياتهم لإنقاذ هذه الوثائق من دمار الحرب. لكن الحقائق التي يكشفها الباحثون الإسرائيليون، مثل غيش عميت في كتابه "بطاقة ملكية"، ورونة سيلع في فيلمها "نهب وإخفاء"، تؤكد أننا أمام عملية "تشريق" (Easternization) تتلخص في "احتكار واحتلال حق تمثيل الشرق"، وتهدف إلى نزع صوت الضحية وتصوير الفلسطيني كعاجز عن حماية تراثه الثقافي، مقابل الصهيوني الغربي القادر على "إنقاذ" هذه الثقافة وامتلاك حق تمثيلها.

هذه اللغة، التي تستبدل مفردة "السرقة" بمفردة "الحفظ"، ليست مجرد التفاف لغوي عابر، بل آلية استعمارية معروفة سبقتها حالات نهب أخرى حول العالم: من المتاحف الأوروبية التي لا تزال تحتفظ بمقتنيات أفريقية وآسيوية منهوبة تحت غطاء "الحفظ العلمي"، إلى مؤسسات استعمارية أخرى وجدت في خطاب "الإنقاذ من الفوضى المحلية" مسوّغًا أخلاقيًا للاستحواذ السياسي. حين يعيد المُستعمِر تسمية الجريمة بلغة الفضيلة، فإنه لا يخفي الفعل فحسب، بل يعيد تشكيل الذاكرة الجماعية حول شرعيته.

الصورة الأسيرة

في كتابها "لمعاينة الجمهور: حكاية صور فلسطينية معتقلة في الأرشيفات العسكرية الإسرائيلية"، تبحث رونة سيلع عن مصير مواد بصرية محتجزة في الأرشيف العسكري الإسرائيلي كانت تعد مفقودة، أو "مخفية". يضم هذا الأرشيف 38 ألف بكرة فيلم، و2.7 مليون صورة، و96 ألف تسجيل صوتي، وهي في مجملها "غنائم حرب" جُمعت منذ عام 1948.

من بين هذه المواد، صور جوية التقطتها طائرات الاحتلال للقرى الفلسطينية قبل تدميرها، تظهر المعالم الكاملة للبيوت والأماكن الفلسطينية. هذه الصور، التي التقطت لغايات عسكرية واستخباراتية، يمكن اليوم عكس غاياتها لتصبح شاهدًا على حجم الدمار، ولتُستخدم في إعادة بناء المعرفة الجغرافية والطوبوغرافية للقرى المهجرة. إنها "الصور الأسيرة" التي سُرقت حتى من جيوب الشهداء، ومن بيوت الناس، لتشكل اليوم ذاكرة بصريةً أسيرة تنتظر تحريرها.

من المهم هنا تجاوز القراءة العاطفية التي تختزل قضية الأرشيف في مسألة "استرجاع الذاكرة"، أو "الحنين إلى الماضي". فالوثائق المحتجزة في الأرشيفات الإسرائيلية والغربية تحمل قيمة قانونية وإثباتية مباشرة إلى جانب قيمتها الرمزية. الصور الجوية، وتسجيلات الشهادات الشفوية، والخرائط التي رسمت القرى قبل تدميرها، جميعها مواد يمكن أن تشكل أدلة داعمة في قضايا التوثيق التاريخي والمساءلة القانونية حول ما جرى للفلسطينيين منذ النكبة. حين تُحتجز هذه المواد خلف أبواب عسكرية، فإن الاحتجاز نفسه يتحول إلى فعل سياسي مستمر، يحول دون ارتقاء الذاكرة الشفهية والفردية إلى سردية موثقة قادرة على مواجهة الرواية الرسمية للمحتل في المحافل الدولية.

سلطة المعرفة: حين يصبح الكشف احتكارًا

تطرح الاندفاعة الأكاديمية الإسرائيلية لنبش الأرشيف الفلسطيني المنهوب مفارقةً معرفيةً تستحق التأمل الحذِر؛ فبينما تساهم هذه الأبحاث في فضح آليات النهب المؤسساتي، إلا أنها تضع الفلسطيني أمام وضعٍ سرياليّ يضطر فيه لرؤية تاريخه وذاكرته عبر "عيون إسرائيلية". إن بقاء هذا الأرشيف "معتقلًا" في أقبية المؤسسة العسكرية يمنح الباحث الإسرائيلي وحده "حق المرور" والوصول إلى وثائق وصور سُرقت من بيوت الفلسطينيين وجيوب شهدائهم، بينما يظل صاحب الحق الأصلي محرومًا من رؤية أوراق أجداده، بل ومحرومًا من دخول القدس، أو الوصول إلى وطنه.

هنا يبرز سؤالٌ يتجاوز مجرد الاعتراف بالجريمة: هل يكفي أن يعترف الخصم بالمأساة لكي تستعيد الضحية حقها في السرد؟ أم أن هذا الاعتراف، حين يمرّ عبر وسيط لا يزال يمتلك "سلطة المعرفة" ومفاتيح الخزانة، قد يعيد إنتاج ذات آلية التغييب؟ إن ما تسميه المصادر "التشريق" (Easternization) يتجلى هنا بوضوح؛ حيث يتم اختزال صاحب الذاكرة إلى "مادة بحثية"، أو "رسالة نصية" في فيلم باحثٍ آخَر من داخل الدائرة الاستعمارية، بدلًا من أن يكون هو المحاور الندّ والراوي المباشر لتجربته. إن هذا "العنف الأرشيفي" المستمر يكمن في إصرار الاحتلال على التحكم في "هُوية المخوّلين بالمعاينة"، مما يجعل فعل الكشف نفسه ــ رغم تعاطفه ــ فعلًا مركزيًا يُبقي الضحية في الهامش، ويحول "الحقيقة" إلى ملكية حصرية لمن يملك القدرة التقنية والقانونية على إخراجها من العتمة.

من يملك حق الترميم؟

يقودنا هذا كله إلى السؤال الأصعب: ماذا لو أُعيدت الوثائق فعلًا؟ ماذا لو حدث ــ كما جرى جزئيًا في صفقات تبادل أسرى سابقة شملت استعادة بعض مقتنيات مركز الأبحاث الفلسطيني، أن تعود الملفات إلى أصحابها الشرعيين؟
الإشكالية هنا لا تنتهي عند لحظة الإعادة المادية للوثيقة، بل تبدأ من جديد عند سؤال التصنيف: من رتّب هذا الأرشيف طوال عقود؟ وبأي منطق صُنّفت الملفات، وأُعطيت العناوين، ووُضعت الفهارس؟ فالمؤسسة التي أرشفت المسروقات وفق منطقها الاستعماري هي ذاتها التي سرقتها، وهذا يعني أن حتى عملية "الترميم" قد تحمل بصمة الجهة التي صاغت الفعل الأول، ما لم يُعَد بناء الأرشيف من الصفر، وفق رؤية فلسطينية مستقلة لا تكتفي باستعادة الورق، بل تعيد أيضًا صياغة منطق الترتيب والمعنى.

نحو استعادة الأرشيف وتحرير الذاكرة

إن معركة استعادة الأرشيف الفلسطيني هي، في جوهرها، معركة لتحرير التاريخ والإنسان والمكان؛ فالهوية الفلسطينية هي التجذر في الذاكرة الثقافية كما هي التجذر في الأرض، والوثائق البصرية والمكتوبة هي الوسيط الذي يربط ماضينا بحاضرنا.

في مواجهة محاولات المحو الصهيونية، برزت مبادرات فردية ومؤسساتية تسعى لملاحقة هذا الأرشيف المشتت في أصقاع الأرض. من بينها على سبيل المثال: مبادرة "خزائن" التي أسسها الباحث فادي عاصلة، كعمل تطوعي يهدف إلى بناء منظومة مشاريع معرفية تغذي بعضها بعضًا، وقد نجحت المبادرة في جمع عدد من المواد عن فلسطين، ومواد أرشيفية إسرائيلية حول القرى الفلسطينية.  كما استطاع أحمد مروات في جمع عدد من الصور التي كان الجيش الإسرائيلي قد استولى عليها، إضافة إلى أرشيف صوتي لإذاعة "هنا القدس" التي تأسست عام 1936. تبرز أيضًا جهود خديجة حباشنة في ترميم وحفظ الأفلام الفلسطينية القديمة. إن استعادة الأرشيف ليست مجرد فعل تقني، بل هي فعل مقاومة يطابق الصورة الذهنية المتخيلة مع الواقع الموثق، لكسر سياسة الإنكار الإسرائيلية.

إن الرؤية الفلسطينية لاستعادة الأرشيف يجب أن تقوم على مسارات متوازية؛ أولًا: الاستمرار في الضغط القانوني والدولي، استنادًا إلى اتفاقية لاهاي لعام 1954 التي تحظر نهب الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة وتلزم بإعادتها. وثانيًا: تبني مناهج "دي ــ كولونيالية" (نزع الاستعمار) في البحث والتوثيق، من خلال التشكيك في حيادية الأرشيفات الإسرائيلية، وإعادة قراءة الوثائق المنهوبة بعيون فلسطينية. إننا مطالبون بـ"تحرير" المعلومة من سياقها الاستعماري واستخدامها لبناء سردية وطنية مضادة. وثالثًا: الرقمنة والانتشار؛ ففي ظل تشتت الأرشيف الفلسطيني في بلدان كثيرة، تصبح "الأرشفة الرقمية" هي وسيلة العودة الممكنة. إن إنشاء أرشيف معلومات وطني يجمع شتات الذاكرة، ويجعلها متاحة للأجيال الجديدة، هو الحصن الذي سوف يحمي الهوية من التزييف والتحريف.

يبقى الأرشيف الفلسطيني المنهوب شاهدًا حيًّا على الجرائم الإسرائيلية. وإذا كان الاحتلال قد استطاع اعتقال الكتب والصور والأوراق، فإن الإرادة الفلسطينية أثبتت صلابتها أمام جميع محاولات الكسر والمحو الوجودي والهوياتي. إن استعادة كل وثيقة، وكل صورة، وكل رسالة خاصة، وكل ملف صوتي، هي خطوة نحو العودة الكبرى؛ فمن يمتلك تاريخه يمتلك مستقبله، ومن يحرر أرشيفه يحرّر وعيه ويفكّ أسر ذاكرته.

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.