محمد عزيز الغنودي (المركز الديمقراطي العربي)
خمسة أشهر ونصف مرّت على اندلاع الحرب الإيرانية–الأمريكية، ولا يزال الرهان قائمًا: هل تنتهي هذه الحرب في ميدانها العسكري، أم أنها فعليًا تجاوزته منذ زمن إلى ميدان آخر أوسع وأخطر، هو الاقتصاد العالمي؟ الإجابة، بعد كل هذه الأشهر، لم تعد بحاجة إلى كثير من الحذر. مضيق هرمز، الممر الذي كان حتى فيفري الماضي مجرد خط على الخريطة يعبره العالم دون أن يلتفت إليه، تحوّل إلى مقياس يومي لحرارة الأزمة: كل انهيار في مسار التفاوض يُترجم خلال ساعات إلى سفن تتوقف عن العبور.
هذا التقدير يقوم على فرضية واحدة أراها مركزية: أن مدة الاضطراب، لا حدّته العسكرية، هي ما سيحدد فاتورة هذه الحرب على الاقتصاد الدولي. تجاوز خام برنت 110 دولارًا في أواخر مارس، وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يستقر متوسطه السنوي قرب 96 دولارًا مقابل توقعات كانت دون السبعين قبل الحرب. لكن الرقم وحده لا يروي القصة. القصة الحقيقية أن الأزمة، بحلول منتصف أوت، لم تعد “أزمة” بالمعنى الذي نفهمه عادة — أي حدثًا استثنائيًا له بداية ونهاية — بل باتت تتصرف كأنها الوضع الطبيعي الجديد.
وللعالم العربي في هذا كله درس لا يحتمل التأجيل: من راكم مرونة في مصادر طاقته وطرق تجارته واحتياطياته قبل أن تندلع الأزمة، يدفع اليوم كلفة أقل. ومن لم يفعل، يدفع فاتورة مزدوجة — ارتفاع كلفة الاستيراد من جهة، وتراجع إيرادات لا علاقة لها بالنفط أصلًا، كالسياحة والشحن والاستثمار، من جهة أخرى.
أولًا: أين نحن الآن؟ (حتى 20 أوت 2026)
لا يمكن تقدير الأثر الاقتصادي للحرب دون تثبيت موقعها الزمني الدقيق:
28 فيفري 2026: ضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة على إيران، شملت اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وإعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وحظر الملاحة فيه.
مارس 2026: تصاعد الهجمات الإيرانية على دول خليجية (قطر، السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت)، وإقرار مجلس الأمن القرار 2817 المدين للهجمات الإيرانية بتأييد 135 دولة، وقفزة خام برنت إلى ما يفوق 110 دولارًا.
17 جوان 2026: التوصل إلى هدنة هشة، وبدء تحسن تدريجي في حركة الملاحة.
7 جويلية 2026: ضربات إيرانية على ثلاث سفن قرب المضيق تُنهي الهدنة عمليًا، واستئناف الغارات الأمريكية على إيران.
أوائل أوت 2026: تراجع حاد في عبور الناقلات — أيام كاملة دون أي سفينة عابرة مقابل نحو 130 سفينة يوميًا قبل الحرب، وتهديد أمريكي بفرض حصار بحري غير محدد المعالم على إيران.
منتصف أوت 2026: بيانات تتبع الشحن (كبلر) تسجل نحو 6 سفن فقط يوم الاثنين 10 أوت مقابل متوسط 11 سفينة على مدى عشرة أيام، فيما يعبر المسار الجنوبي عبر المياه العُمانية بصورة شبه منفردة بموجب مقترح لم يكتمل بعد لإدارة مسارين منفصلين (شمالي إيراني وجنوبي عُماني).
18-19 أوت 2026: تعثر واضح في مسار التفاوض، وإعلان إيراني بالتحول من نهج دفاعي إلى هجومي، ورفض أمريكي تمديد وقف إطلاق النار، مع ارتفاع برنت لجلسات متتالية نحو 89 دولارًا للبرميل.
الملاحظة المهمة هنا أن السوق لا ينتظر وقوع الانقطاع الفعلي. يكفي أن ينهار مسار تفاوضي حتى تُعاد تسعير المخاطر خلال ساعات، بصرف النظر عمّا حدث فعليًا على الأرض في تلك اللحظة بعينها.
ثانيًا: مضيق هرمز — من نقطة اختناق إلى شبه توقف
في الأحوال الطبيعية يعبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، إلى جانب حصة كبرى من صادرات قطر من الغاز المسال. الرقم الذي يلخّص ما جرى لهذا الممر منذ فيفري: حتى 13 أوت، عبرته 3371 سفينة فقط خلال 167 يومًا. خُمس المعدل الطبيعي، لا أكثر.
لم نعد إذن أمام احتمال اضطراب، بل أمام انخفاض متكرر إلى الصفر في أيام بعينها. المرحلة التي تحدثنا عنها سابقًا بوصفها “صدمة توقعية تسبق الصدمة الفعلية” انتهت. نحن الآن داخل الصدمة المادية نفسها.
يبقى المسار الجنوبي، عبر المياه العُمانية، الاستثناء شبه الوحيد لحركة لا تزال قائمة، ضمن مفاوضات لم تكتمل بعد لإدارة المضيق بممرين منفصلين. ومركز المعلومات البحرية المشترك التابع للبحرية الأمريكية يؤكد أن هذا المسار مفتوح رسميًا. لكن “مفتوح رسميًا” شيء، و”آمن تجاريًا” شيء آخر تمامًا — وهو ما يفسر لماذا لا تزال شركات الشحن والتأمين مترددة رغم كل التطمينات.
ثالثًا: من النفط إلى الاقتصاد العالمي — القراءة بالأرقام
يكفي أن نتابع منحنى خام برنت لنرى الحرب مرسومة رقميًا. بدأ العام عند 60.75 دولارًا، في سوق كانت تراهن على وفرة الإمدادات. عشية الحرب صعد إلى 72.48 دولارًا. وبحلول 20 مارس، مع إغلاق المضيق فعليًا وتوقف التكرير في الكويت واعتراض صواريخ فوق السعودية، تجاوز 110 دولارات. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع الآن متوسطًا سنويًا قرب 96 دولارًا — ذروته 115 دولارًا في الربع الثاني — لسوق كانت تتوقع له، قبل الحرب، أقل من 70.
منتصف أوت: برنت بين 85 و89 دولارًا، لكن هذا الاستقرار الظاهري خادع. كل تعثر تفاوضي يرفعه خلال الساعة الأولى — هذا بالضبط ما حدث في 18 أوت مع إعلان طهران نهجًا أكثر هجومية — وكل إشارة تهدئة تخفضه بالسرعة نفسها. السوق، بمعنى ما، أصبح يتنفس على إيقاع المفاوضات لا على إيقاع الإنتاج والاستهلاك.
وعلى جبهة الغاز، ضربة إيران لمنشأة رأس لفان في قطر لم تكن حدثًا عابرًا: خفضت طاقة التصدير القطرية بنحو 17% لثلاث إلى خمس سنوات مقبلة. هذا ليس تقلبًا سعريًا نعالجه بالانتظار، بل قدرة إنتاجية فعلية أُخرجت من الخدمة.
وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع المعروض العالمي 3.7 مليون برميل يوميًا خلال 2026، على أن يقفز 7.5 مليون برميل في 2027 إن تعافت الملاحة. أما الطلب العالمي، فنموه لن يتجاوز مليون برميل يوميًا هذا العام — وهذا الرقم المتواضع ليس خبرًا جيدًا كما يبدو للوهلة الأولى؛ إنه دليل على أن الحرب بدأت تكبح النمو نفسه الذي كانت اقتصادات مستوردة كثيرة تعوّل عليه لامتصاص كلفة الطاقة المرتفعة.
رابعًا: الشحن والتأمين وسلاسل التوريد
النفط ليس القصة كلها. ارتفعت أقساط التأمين وإعادة التأمين، وطالت زمن الرحلات، وتكاثرت إعلانات القوة القاهرة من شركات الشحن. والمفارقة أن هذه الكلفة لا تسأل السفينة عمّا تحمله. سفينة تُجبر على الالتفاف بعيدًا عن هرمز أو باب المندب — الذي يشهد بدوره تراجعًا ملحوظًا — تدفع الثمن نفسه سواء كانت تحمل نفطًا أو معدات صناعية أو حتى مواد غذائية.
وفي سلاسل التوريد، بدأ المصنّعون فعلًا يعيدون حساباتهم بشأن مصادر البتروكيماويات والأسمدة والمعادن. هذا هو بالضبط الانتقال من “الخوف من النقص” إلى “التكيف مع النقص” الذي كنا نتحدث عنه كسيناريو محتمل قبل أشهر: إعادة توجيه مسارات، رفع مخزونات، وقرارات استثمار في بنية لوجستية لن تُلغى بمجرد توقيع هدنة.
خامسًا: من يربح ومن يخسر؟
منتجو النفط ذوو الفائض التصديري
واشنطن وموسكو وأوتاوا تجني الآن ثمار طاقتها التصديرية الفائضة — قرابة 5 ملايين برميل يوميًا لكل من روسيا وكندا وحدهما، فوق حاجتهما المحلية. لكن لا أحد يربح بلا ثمن: صندوق النقد الدولي يتوقع لروسيا نموًا هزيلًا عند 1.1% في 2026، مع تضخم يقترب من 13.4%. ميزانها الخارجي تحسّن، نعم. لكن هذا لم يخفف ضغط التضخم داخليًا بأي شكل.
دول الخليج: مكاسب متفاوتة تحت التهديد المباشر
عُمان، بحكم موقعها كمصدر صافٍ ووسيط في مفاوضات إدارة المضيق، رأت قيمة صادراتها النفطية السنوية تقفز من 30.1 مليار دولار إلى ما يقارب 46.4 مليار. البحرين، الأكثر اعتمادًا على الاستيراد نسبيًا، لم تحصد من كل هذا الارتفاع سوى مكسب صافٍ متواضع لا يتجاوز 1.9 مليار دولار. هذا وحده كافٍ لدحض فكرة أن “دول الخليج” كتلة متجانسة الأثر؛ الجغرافيا المشتركة لا تعني موقعًا اقتصاديًا مشتركًا. وقطر تبقى الاستثناء الصارخ: مصدّر غاز كبير حوّلته ضربة واحدة على رأس لفان من مستفيد محتمل إلى متضرر فعلي.
الصين: الطرف الأكثر انكشافًا بين القوى الكبرى
بين الاقتصادات الكبرى، الصين هي الأكثر انكشافًا على اضطراب الخليج، ببساطة لأنها الأكثر اعتمادًا على واردات طاقته وتجارته العابرة. لكن اختزالها في خانة “الخاسر” قراءة قاصرة. بكين تكسب موقعًا دبلوماسيًا كوسيط بديل، وتكسب طلبًا متزايدًا على صادراتها الصناعية والدفاعية من دول تبحث عن موردين بعيدين عن طرفي الحرب، وتكسب فوق هذا كله فرصة لتوسيع نفوذها عبر ممرات بديلة — الطريق البري عبر آسيا الوسطى، وشحنات النفط الروسي والإيراني المحاصر بأسعار مخفّضة. خسارة على جبهة، ومكسب استراتيجي على جبهات أخرى.
أوروبا: خطر مزدوج بين الطاقة والتضخم
أوروبا محشورة بين نارين: كلفة طاقة مرتفعة تضغط على صناعتها، وكلفة نقل بحري متصاعدة بفعل إعادة توجيه مسارات الشحن بعيدًا عن الخليج. الغاز الطبيعي لا يزال عمود مزيجها الطاقي رغم كل الحديث عن التحول الأخضر. مدى تضررها الفعلي يبقى رهين شيء واحد: قدرتها على تنويع الموردين والاتكاء على مخزوناتها الاستراتيجية قبل أن يضيق الخناق أكثر.
سادسًا: ثلاثة سيناريوهات للمسار المقبل
السيناريو الأول: احتواء سريع
اتفاق جديد يشبه هدنة 17 جوان، لكن بضمانات أصلب تمنع تكرار انهيارها بعد 20 يومًا فقط. عبور الناقلات يتحسن فعليًا لا شكليًا. برنت يعود إلى نطاق 75-90 دولارًا الذي راهن عليه المحللون قبل تجدد التصعيد في جويلية. هذا هو السيناريو الأقل كلفة. المشكلة أن تجربة جوان نفسها هي التي تجعل الثقة في أي اتفاق مقبل أضعف مما كانت عليه في مارس، لا أقوى.
السيناريو الثاني: حرب استنزاف ممتدة
وهو، في تقديري، الأقرب لما يجري فعلًا. هجمات متقطعة، عبور شبه معدوم، تفاوض يتعثر دون أن ينهار كليًا. لا الأمريكيون يتجهون لعملية برية، ولا الإيرانيون يعلنون إغلاقًا نهائيًا لكل الممرات — لكن لا أحد من الطرفين مستعد لتنازل حقيقي ينهي الأزمة. وهنا تكمن الخطورة الفعلية: الشركات والدول تتوقف تدريجيًا عن التعامل مع الوضع كأزمة مؤقتة، وتبدأ في إعادة هيكلة دائمة لمصادر طاقتها ومسارات شحنها. الأسعار المرتفعة تتحول من استثناء إلى قاعدة.
السيناريو الثالث: تصعيد إقليمي شامل
تدخل بري أمريكي، أو إغلاق مؤكد لكل الممرات بما فيها الجنوبي العُماني، مقترنًا بضربات أوسع على منشآت الطاقة الخليجية. تهديد الحصار البحري الذي رفعته واشنطن في أوت، والتحول الإيراني المعلن نحو نهج هجومي، يجعلان هذا السيناريو أقل ترجيحًا من الثاني، لكنه لم يعد بعيد الاحتمال كما بدا في مارس. هنا تتزامن أزمة طاقة وأزمة نقل وأزمة تأمين واضطراب مالي دفعة واحدة، والصدمة عندها لا تبقى إقليمية.
سابعًا: معادلة الصدمة وتقدير الموقف
حجم الصدمة الاقتصادية = شدة الاضطراب × مدة الاضطراب × درجة اعتماد النظام على الممر المتضرر × محدودية البدائل
لست بصدد نموذج إحصائي هنا، بل أداة قراءة. وتطبيقها على معطيات أوت يكشف شيئًا مقلقًا: ثلاثة من عناصرها الأربعة بلغت أقصاها منذ بداية الحرب — الاضطراب شبه كامل، ومستمر منذ 167 يومًا، والبدائل محدودة (المسار الجنوبي وحده لا يعوّض سوى جزء ضئيل من الطاقة السابقة). العنصر الوحيد القابل للتحرك بسرعة هو درجة اعتماد النظام على هذا الممر تحديدًا — وهذا بالضبط ما تراهن عليه توصيات هذه الورقة.
والحكم الذي أخلص إليه: لو تكرر سيناريو جوان — اتفاق يُعقد ثم ينهار خلال أسابيع — فلن تعامل الأسواق أي اتفاق قادم على أنه نهاية الأزمة، بل هدنة مؤقتة قابلة للانهيار. وهذا التوقع وحده كفيل برفع علاوة المخاطر الهيكلية لسنوات، حتى لو توقف إطلاق النار فعليًا غدًا.
ثامنًا: نحو مناعة اقتصادية عربية — توصيات قابلة للتنفيذ
ثلاث أولويات فقط، بآلية واضحة لكل منها، لا قائمة عناوين عامة تتكرر في كل ورقة من هذا النوع:
آلية إنذار مبكر مبنية على بيانات حية لا تقارير إعلامية متأخرة: التعاقد المباشر مع مزودي تتبع الشحن (كبلر، فورتيكسا) عبر جامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي، لتغذية غرفة عمليات اقتصادية عربية بلوحة متابعة يومية لعبور هرمز وباب المندب. لا حاجة لاختراع جهاز رصد من الصفر — الأدوات موجودة، والمطلوب فقط قرار الاشتراك فيها.
صندوق طوارئ مموّل فعليًا لا مقترحًا نظريًا: تخصيص نسبة محددة، 2 إلى 3% مثلًا، من العائدات الإضافية التي تجنيها دول الخليج المصدرة من فارق السعر الحالي (نحو 25-30 دولارًا للبرميل فوق متوسط ما قبل الحرب)، لتمويل دعم طارئ للدول العربية المستوردة الأكثر تعرضًا.
تسريع اتفاق الممر الجنوبي العُماني، لأنه سابقة يمكن تكرارها: دعم دبلوماسي عربي لإنجاز التفاصيل المتبقية من مقترح إدارة المضيق بممرين، ليس فقط لإنقاذ الملاحة الحالية، بل كنموذج جاهز يُطبَّق مستقبلًا على ممرات أخرى مهددة كباب المندب.
الخلاصة
خمسة أشهر ونصف من الحرب أثبتت شيئًا واحدًا بوضوح: الخطر الحقيقي ليس ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل تحوّل عدم اليقين من استثناء عابر إلى افتراض تخطيطي دائم تبنيه الشركات والدول في قراراتها. مضيق هرمز اليوم ليس ممرًا مضطربًا، بل ممر شبه مغلق لأيام متتالية. والسؤال الذي يهم العالم العربي لم يعد “متى تنتهي الحرب؟” — بل “كيف نبني مرونة اقتصادية تصمد سواء انتهت الحرب غدًا أو استمرت أشهرًا أخرى؟”
تقديري النهائي يبقى مع السيناريو الثاني: حرب استنزاف ممتدة، تفاوض متعثر بلا انهيار كامل. وهذا يفرض على صناع القرار العرب أن يخططوا على مدى فصلي، لا أسبوعي — أن يتعاملوا مع الوضع الراهن كواقع جديد، لا كأزمة تُدار يومًا بيوم في انتظار أن تنتهي.
ملاحظة منهجية ومصادر البيانات
اعتمد هذا التقدير على بيانات محدّثة حتى 20 أوت 2026، من مصادر عامة موثوقة: تقارير وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية حول العرض والطلب؛ بيانات تتبع الشحن من كبلر وفورتيكسا حول حركة الملاحة في هرمز؛ تغطية وكالات الأنباء (رويترز، فرانس برس) ومنصات إعلامية (الجزيرة، سي إن إن، الشرق) للتسلسل الزمني للأحداث؛ وقرار مجلس الأمن رقم 2817. الأرقام المالية التقديرية، كالفارق في قيمة صادرات عُمان والبحرين، تُستخدم للتوضيح لا كأرقام رسمية نهائية — فهي مبنية على متوسطات سعرية متداولة.