مقالات

ستارشيلد تربك حرب أوكرانيا.. من يتحكم بالإنترنت العسكري؟

post-img

بسام عباس (رؤية الإخبارية)

تواجه خدمة ستارشيلد العسكرية التابعة لشركة سبيس إكس انتقادات أوكرانية، بعدما أعلنت كييف أن قيودًا على اتصالات الأقمار الصناعية أربكت عمليات ميدانية وأفشلت مهمات. وبحسب تقرير نيويورك تايمز، تأتي الأزمة وسط تصاعد الهجمات الروسية وضغوط أمريكية لوقف استهداف مصافي النفط الروسية وتخفيف اضطرابات أسواق الوقود.

وتعتمد القوات الأوكرانية منذ سنوات على ستارلينك لتوفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ثم توسعت في استخدام ستارشيلد الأكثر تأمينًا. لكن القيود الجديدة أعادت طرح أسئلة بشأن الجهة التي تتحكم بالخدمة وحدود استخدامها عسكريًا، وحجم اعتماد كييف على شبكة تجارية ترتبط بإيلون ماسك ومصالح الحكومة الأمريكية.

قيود تربك المهمات

أوضح سيرهي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشؤون تقنيات الأسلحة، أن القيود طالت أجهزة ستارشيلد التي تتحرك بسرعات تتجاوز مئة ميل في الساعة، مؤكدًا أن القوات المسلحة لم تتلق تحذيرًا بشأن هذه القيود، مشيرًا إلى إخفاق مهمات نتيجة ذلك. ويمكن تثبيت محطات الاتصال على المركبات والطائرات المسيّرة لتوجيهها أثناء التحرك السريع، ما يجعل استمرار الاتصال ضروريًا.

وربط بيسكريستنوف الإجراءات بالوضع السياسي الراهن، بينما اتهم مسؤولون بوزارة الدفاع الأوكرانية سبيس إكس بفرض القيود منفردة. وقالوا إنها تعقّد مهمات المسيّرات وتحد من الإمداد والاستطلاع ونقل الإشارات على الجبهة. ولم تستجب الشركة ولا إيلون ماسك وجوين شوتويل لطلبات التعليق، بحسب نيويورك تايمز، ما أبقى أسباب القيود وآلية اتخاذ القرار دون توضيح من الأطراف المعنية.

ما هي ستارشيلد؟

أُعلن عن ستارشيلد أواخر عام 2022 بوصفها شبكة أقمار صناعية آمنة، مخصصة للعملاء الحكوميين وتطبيقات الأمن القومي. وتتيح مستويات حماية أعمق من ستارلينك، بما يسمح باستضافة المعلومات المصنفة سرية ومعالجتها. وتوضح سبيس إكس أن الخدمة صُممت لدعم احتياجات الدفاع الوطني الأمريكي، لصالح وزارة الدفاع وشركائها الحكوميين، وهو ما يمنحها وظيفة مختلفة عن الإنترنت التجاري للمنازل.

وأنفقت الحكومة الأمريكية مليارات الدولارات على هذه التكنولوجيا، فيما يتيح البنتاجون لأوكرانيا استخدامها، وتندرج الخدمة ضمن نشاط الاتصالات الحكومية والمؤسسية لدى سبيس إكس، الذي حقق نحو 4.2 مليار دولار من الإيرادات العام الماضي. ويبرز هذا التمويل حجم الصلة بين ستارشيلد والقرار الحكومي الأمريكي، خصوصًا عندما تعتمد عليها قوات أجنبية في تنفيذ عمليات ميدانية.

ستارشيلد وعلاقتها بستارلينك

تستند ستارشيلد وستارلينك إلى التكنولوجيا نفسها: أقمار مترابطة في مدار أرضي منخفض ترسل الإنترنت إلى الأرض. لكن ماسك يصف ستارلينك بأنها خدمة مدنية، مقابل تخصيص ستارشيلد للعمليات العسكرية. وكتب عام 2023، وفق نيويورك تايمز، أن الحكومة الأمريكية ستملك ستارشيلد وأن القوة الفضائية التابعة لوزارة الدفاع ستتحكم بها، موضحًا الفصل المعلن بين استخدامات الخدمتين وصلاحيات إدارتهما.

وأشار مراقبون إلى مخاوف من غياب الاستقلال الكامل بين الشبكتين، بعدما عطّلت انقطاعات الخدمتين بالتزامن. كما استخدمت حكومات، بينها أوكرانيا، ستارلينك لدعم جهودها الحربية رغم طابعها المدني المعلن. وتكشف هذه المفارقة أن التمييز بين الخدمات لا يحسم وحده أسئلة الاعتماد العسكري، ولا يضمن استمرارية الاتصال عند حدوث اضطرابات تقنية واسعة.

دور إيلون ماسك

سبق أن رفض ماسك طلبًا أوكرانيًا لتشغيل ستارلينك فوق شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية، قبيل هجوم مخطط بمسيّرات على سفينة معادية. ويعرض التقرير الواقعة ضمن تحفظاته على استخدام خدمات الشركة في الهجمات. وفي المقابل، قطعت سبيس إكس وصول قوات روسية كانت تستخدم ستارلينك بصورة غير مشروعة في المعارك داخل أوكرانيا، وفق ما أوردته الصحيفة.

وفي منشور خلال مارس، شدد ماسك على أن استخدام محطات ستارلينك التجارية ضمن أنظمة الأسلحة يخالف شروط الخدمة، وأن المخالفة تستوجب وقفها عند اكتشافها. وأضاف عن ستارشيلد: “هذا ليس تحت سيطرة سبيس إكس”. وبين الإشادة والانتقاد، تستمر علاقة كييف المتوترة معه، بينما يزيد اعتمادها على خدماته حساسية أي تغيير تقني أو سياسي يمس اتصالات القوات.

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.