مقالات

مجلس السلام: أزمات التمويل تهدد إعمار غزة بالفشل

post-img

جوان صالح (رؤية الإخبارية)

يواجه “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة إعمار غزة أزمات قانونية وتمويلية حادة، وسط مقاطعة أوروبية ومخاوف دولية من تحوله إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة.

وكشفت صحيفة “فاينانشل تايمز” أن “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة يواجه أزمات قانونية وإدارية ومالية حادة، وأن الصندوق المخصص للمجلس بلا رصيد فعلي، مع غياب الشفافية والرقابة المستقلة على الحسابات، مما يضعف القدرة على تأمين 71.4 مليار دولار اللازمة لإعادة الإعمار.وسط غياب أي تمويل فعلي رغم الوعود الدولية. وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس، الذي تأسس مطلع العام الجاري، توسعت مهامه لاحقاً لتشمل تسوية نزاعات دولية أخرى، ما أثار مخاوف من تحوله إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة.

وقال المحلل السياسي أيمن الرقب، في تصريحات خاصة لشبكة “رؤية” الخميس 28 مايو 2026، إن حجم الأموال التي جرى الحديث عنها ضمن ما يُعرف بـ”مجلس السلام” لا يعكس وجود تمويل حقيقي لإعادة إعمار قطاع غزة، موضحاً أن المبالغ المعلنة، والتي قيل إنها تجاوزت 17 مليون دولار، أو حتى قاربت 10 ملايين، تذهب بمعظمها إلى المصاريف الإدارية الخاصة بالمجلس.

انشغال دولي يعرقل التمويل

وأوضح الرقب أن غياب التمويل الفعلي يعود إلى انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب عدم وجود قناعة دولية بجدية الوصول إلى وقف دائم للحرب في غزة أو إطلاق عملية إعمار حقيقية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على مساحات واسعة من القطاع.

وأضاف أن هذه المعطيات أثرت بشكل مباشر على قدرة المجلس في جمع الأموال، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يُظهر اهتماماً كبيراً بالملف في الوقت الحالي، لكنه قد يعود للمطالبة بالتمويل مجدداً في حال تفرغه للتطورات المتعلقة بغزة.

مقاطعة أوروبية واعتماد على الخليج

وأكد الرقب أن الدول الأوروبية قاطعت مجلس السلام ولم تشارك فيه، ما يعني عملياً غياب أي موافقة أوروبية على إعادة تمويل المجلس أو تقديم دعم مالي كبير له خلال المرحلة الحالية.

وبيّن أن المجلس اعتمد بصورة أساسية على تبرعات دول الخليج، إلا أن الظروف الإقليمية الحالية، وما وصفها بـ”الضربات القاسية” التي تعرضت لها المنطقة، ستجعل من الصعب على هذه الدول تقديم مليارات الدولارات اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة في الوقت الراهن.

وأضاف أن الحديث عن حاجة القطاع إلى نحو 70 مليار دولار لإعادة الإعمار يبدو بعيد المنال، في ظل غياب أي جهة دولية قادرة أو راغبة في دفع هذه المبالغ الضخمة، مؤكداً أن الزخم السياسي الذي حاول ترامب خلقه حول المجلس بدأ يتراجع تدريجياً مع مرور الوقت.

“خطة بديلة” لإقناع المجتمع الدولي

وأشار الرقب إلى أن الخطة البديلة قد تقوم على إقناع المجتمع الدولي بوجود نية حقيقية لتحقيق السلام في غزة، من خلال بدء انسحاب الاحتلال من القطاع وتهيئة الأجواء السياسية والأمنية.

وختم بالقول إن الخطوة التالية قد تتمثل في عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة بهدف جمع التبرعات بشكل تدريجي، مؤكداً أن أي مسار آخر بعيد عن وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي لن ينجح في تأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

من نحن

• رؤية "المُراقب" "المُراقب" يستلهم الماضي لفهم الحاضر من أجل استشراف المستقبل، ويقدم المعلومات والمعرفة بأسلوب مبتكر ليمتلك القارئ وصانع القرار قوة المعرفة الواضحة عبر المعلومة الموثوقة والموثقة التي يقدمها "المُراقب" بدقة واحترافية. • أهداف "المُراقب" - إيصال رسالة إعلامية مباشرة الى من يهمه الأمر أن هناك من في الأمة يهتم بأن يعرّف ليصنع مستقبل أفضل. - أن يكون "المُراقب" الموقع الأول لكل مُتابع وصانع قرار. - إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى المُتابع في الوقت المناسب. - تأمين خدمة معرفية راقية في مجال الإعلام والمعلومات. - تقديم معلومات ذي قيمة مضافة لصناع القرار. • سياسات "المُراقب" - "المُراقب" لا يميل لأي جهة. - "المُراقب" توجه فقط نحو الحق والحقيقة. - "المُراقب" كاتب ذو مصداقية بكل شفافية. - "المُراقب" يقدم المعلومة الصحيحة الموثوقة الموثقة. - "المُراقب" يعمل من أجل المعرفة وزيادة المعرفة. - "المُراقب" باحث دائم عن المعلومات لإيصالها الى المُتابع وصانع القرار.