ماهر الشريف (مؤسسة الدراسات الفلسطينية)
دخل وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ رسمياً في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة "حماس" مقابل إطلاق سراح فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية في "خطة السلام"، التي كان من المفترض أن تشمل نزع سلاح حركة "حماس"، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من المنطقة التي يسيطر عليها وراء "الخط الأصفر"، وتشكيل "قوة استقرار دولية" مكوّنة من 20 ألف جندي بقيادة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز وإعادة إعمار قطاع غزة، بقي معطلاً تماماً منذ أشهر.
إسرائيل تواصل توسعها وعدوانها
بعد قيام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بشن حربهما على إيران، في 28 شباط/فبراير 2026، لم يعد الرئيس الأميركي يهتم بما يجري في قطاع غزة، بل ترك أيدي حكومة بنيامين نتنياهو طليقة كي تتابع مخططها العدواني إزاء القطاع. ففي 28 أيار/مايو الفائت، أعلن نتنياهو أنه أصدر تعليمات لجيش الاحتلال كي يسيطر على 70% من قطاع غزة، وقال في مؤتمر عُقد في أكاديمية عين برات للقيادة، في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة: "نحن الآن نُحكم قبضتنا على حماس، إذ نسيطر حالياً على 60% من أراضي قطاع غزة... كما تعلمون، كنا عند 50% (بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ)، ثم وصلنا إلى 60%، وتوجيهاتي هي الوصول إلى 70%"، فهتف الحضور: "100%"، فردّ نتنياهو "بالترتيب، أولاً 70%، لنبدأ بها، نحن نُحاصرهم من جميع الجهات... وسنتولى الباقي لاحقًا". ويُعد هذا الإعلان جزءاً من تحول تدريجي موثق على مدى عدة أسابيع. ففي 15 أيار/مايو المنصرم، أقرّ نتنياهو رئيس الوزراء نفسه بأن إسرائيل تسيطر على 60% من القطاع، وصرّح حينها قائلاً: "طلب منا البعض المغادرة، لكننا لم نغادر، واليوم نسيطر على 60% من القطاع، سنرى ما يخبئه لنا الغد". وكانت خرائط نشرتها إسرائيل قد أظهرت في آذار/مارس الماضي منطقة محظورة جديدة، مُحددة بخط برتقالي، تُمثل حوالي 11% من قطاع غزة خلف "الخط الأصفر"[1].
من ناحية أخرى، تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على مدن القطاع ومخيماته دون هوادة، وتدمير ما تبقى من بنى تحتية، كما تتواصل الاغتيالات وقتل المدنيين، إذ قُتل المئات من الفلسطينيين والفلسطينيات، بينهم عدد كبير من الأطفال، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار. ويتكدس الآن أكثر من مليوني فلسطيني في منطقة لا تزيد على 40% من مساحة القطاع الإجمالية لا تزال تخضع لسيطرة حركة "حماس". وفي 22 أيار/مايو الفائت، نبهت ثلاث منظمات إغاثة دولية كبرى الأمم المتحدة، واصفة الوضع الإنساني بأنه "كارثي"، ومتهمة إسرائيل بعدم الوفاء بالتزاماتها.
دونالد ترامب لا يزال يطمح إلى توسيع اتفاقيات التطبيع
بينما يتجاهل دونالد ترامب خطته لـ "السلام" في قطاع غزة، التي أعلنها في أيلول/سبتمبر 2025، فهو لا يزال يطمح إلى توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. ففي 26 أيار/مايو المنصرم، وبعد أن برزت إمكانية للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب على إيران، على الرغم من أن نقاط الخلاف لا تزال قائمة، ومواقف الولايات المتحدة وإيران لا تزال متباعدة، حثّ دونالد ترامب عدة دول إسلامية، وعلى رأسها السعودية وقطر، على تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، وقال في رسالة نُشرت على موقع "تروث سوشيال" بعد مكالمة هاتفية مع قادة ومسؤولين من السعودية والبحرين ومصر والإمارات والأردن وباكستان وقطر وتركيا، إن على هذه الدول الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، موضحاً أن عملية الاعتراف بإسرائيل "يجب أن تبدأ بتوقيع السعودية وقطر فوراً، ثم تحذو بقية الدول حذوهما"، وأضاف: "قد يكون لدى دولة أو دولتين سببٌ لعدم القيام بذلك، وهذا مقبول، لكن ينبغي أن تكون معظم الدول مستعدة". ويبدو أن الرئيس الأميركي يستهين بالصعوبات التي تعترض هذا التطبيع، وهو ما أشار إليه هـ.أ. هيليير، الزميل المشارك الأول في "المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية" في لندن، بقوله: إن "التكلفة السياسية للانضمام [إلى هذه الاتفاقيات] في ظل الظروف الراهنة ستكون باهظة بالنسبة لمعظم الدول المذكورة"، ذلك أن "الحرب في غزة مستمرة، وضم الضفة الغربية يتسارع، والقوات الإسرائيلية لا تزال في جنوب لبنان، وهضبة الجولان محتلة"، وبالتالي "فمن المرجح جداً ألا ينجح هذا الأمر". وهو ما أكده كذلك يوسي ميكلبرغ، خبير شؤون الشرق الأوسط في "مركز تشاتام هاوس للأبحاث" في لندن، الذي تساءل: "لماذا تكافئ هذه الدول نتنياهو بعد كل هذا الدمار في المنطقة؟". ومن جهتها، قالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية السابقة لشؤون الشرق الأدنى في عهد جو بايدن، لوكالة "فرانس برس" إنها "لا تتوقع أيضاً أن تتجه الدول التي ذكرها الرئيس ترامب نحو التطبيع مع إسرائيل". ويعتقد بعض المحللين أن دونالد ترامب "أدلى بهذا الإعلان لاسترضاء إسرائيل، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى التوصل إلى اتفاق مع عدوها اللدود، إيران"، ويشير إلى أنه "ربما يحاول أيضاً ضمان نتيجة إيجابية للصراع لتهدئة الانتقادات داخل بلاده"، وأن يثبت أن "التصعيد لم يذهب سدىً، بل هو أعاد تشكيل البيئة الإقليمية"[2].
مجلس السلام هيكل فارغ يفتقر إلى التمويل
كان تأسيس "مجلس السلام" أحد أبرز بنود "خطة السلام" التي طرحها دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. وقد أطلق الرئيس الأميركي هذا المجلس في احتفال مهيب من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، في 22 كانون الثاني/يناير 2026، بمشاركة رؤساء ومسؤولي 21 دولة، على أن يشرف على إعادة إعمار قطاع غزة. وقد بدا المجلس، في ذلك الوقت، منافساً محتملاً لهيئة الأمم المتحدة. وتعهّدت الدول الأعضاء بتقديم 7 مليارات دولار كمساعدات للقطاع، ووعد دونالد ترامب شخصياً بتقديم 10 مليارات دولار إضافية من الولايات المتحدة. لكن، بعد أربعة أشهر من إطلاقه، ظهر المجلس بصفته منظمة عاجزة عن القيام بأي شيء على أرض الواقع، ولم يتلقَّ الصندوق الذي أنشأه البنك الدولي أيّ أموال من المانحين، بحسب مصادر صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، وتُعيق حالة عدم اليقين الأمني والسياسي والقانوني عمله. وبحسب المتحدث باسم "مجلس السلام"، ساهمت مدفوعات من المغرب (3 ملايين دولار) والإمارات العربية المتحدة (20 مليون دولار) في تمويل مكتب "الممثل السامي" لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف[3].
كانت الإمارات العربية المتحدة قد تعهدت بتقديم 100 مليون دولار لتدريب قوة شرطة جديدة في قطاع غزة، إلا أن هذه الأموال مُجمدة. وقد تجنبت الدول الأوروبية الكبرى هذا المجلس، الذي لم تكن المشاركة فيه مجانية، ذلك أن رسوم العضوية قد حددها دونالد ترامب بمليار دولار. وفي الآونة الأخيرة، استبعد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن تدفع بلاده مبلغ المليار دولار المطلوب. وفي نيسان/أبريل 2026، قدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة خلال السنوات العشر المقبلة ستبلغ 71.4 مليار دولار، وذلك وفقاً لدراسة أُجريت بالتعاون مع البنك الدولي[4].
خطر تحوّل الوضع الراهن في القطاع المنكوب إلى وضع دائم
هذا ما حذر منه نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لقطاع غزة في "مجلس السلام"، في 21 أيار/مايو الفائت، بحيث "لا يكون وقف إطلاق النار كاملاً في منطقة مقسمة ومنهكة". وفي التقرير الأول لـ "مجلس السلام"، الذي قدمه إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي، قال نيكولاي ملادينوف: "يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور دائماً"، وأكد أن حصيلة القتلى لا تزال ترتفع بسبب وقف إطلاق النار "الذي هو بعيد كل البعد عن الكمال"، وأن القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات الإنسانية لا تزال مستمرة، وتابع: "أريد أن أكون واضحاً بشأن مخاطر تقاعس الأطراف؛ يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور دائماً، مع تقسيم غزة، وسيطرة حماس عسكرياً وإدارياً على أكثر من مليوني نسمة في أقل من نصف مساحة القطاع"، وحذر قائلاً: "لا استثمار، لا تقدم، لا أفق... ونتيجة لذلك، سينشأ جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين في الخيام، يعيشون في خوف، واليأس هو شعورهم الأكثر منطقية، دون أمن لإسرائيل، ودون أي سبيل قابل للتطبيق لتحقيق تقرير المصير الفلسطيني". بيد أن ملادينوف، وبدلاً من أن يحمّل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الرئيسية عن هذا الوضع الكارثي، وصف رفض حركة "حماس" نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة بأنه "العقبة الرئيسية" أمام خطة السلام، وقال: "بينما أواصل دعوتي لحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات والوفاء بالتزاماتها، يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ خطة السلام لا يمكن أن يتقدم بالاعتماد فقط على التزامات الفلسطينيين". وندد المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، في بيان له، بمواقف نيكولاي ملادينوف هذه، ووصفها بأنها "تتبنى الرواية الإسرائيلية وتحاول تبرير احتلال غزة"، مؤكداً التزام "حماس" بوقف إطلاق النار، واستعدادها "لتسليم زمام الأمور فوراً وبشكل كامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي ستتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية[5]
تفاقم معاناة سكان القطاع المنكوب
في 18 أيار/مايو، اعترضت القوات الإسرائيلية أسطولاً إنسانياً قبالة سواحل قبرص، كان يحاول الوصول إلى قطاع غزة، وعلى متنه الكثير من المساعدات الإنسانية. وقد أدان العديد من المنظمات الإنسانية غير الحكومية العنف الذي مارسته القوات الإسرائيلية إزاء نشطاء الأسطول، ودقت ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي في القطاع الفلسطيني المحاصر، حيث تنتشر الأمراض الجلدية والمجاعة ونقص المياه، وحذرت كلير نيكوليه، منسقة عمليات الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود"، قائلة: "الأوضاع في قطاع غزة كارثية".
كانت منظمة "أطباء بلا حدود" من بين آخر المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة في قطاع غزة قبل أن تُجبر، بأمر من الحكومة الإسرائيلية، على مغادرة القطاع في شباط/فبراير الماضي. وتلاحظ كلير نيكوليه أن سكان قطاع غزة يعيشون اليوم حياة بائسة، إذ يُعدّ تأمين الطعام أحد أهمّ همومهم اليومية، ويُمثّل إطعام أسرهم صراعاً يومياً ويضطرون للوقوف في طوابير أمام المطابخ المجتمعية. وتكمن المشكلة في صعوبة إيصال الإمدادات الغذائية إلى القطاع، إذ لا يمكن التنبؤ بما سيصل، أو متى أو كيف، وتتضاءل مراكز توزيع الطعام والمطابخ المشتركة يوماً بعد يوم. ويتناول السكان الطعام نفسه باستمرار، لقلة التنوع الغذائي، إذ يتكوّن طعامهم في الغالب من الأرز، والخبز عند توفر الدقيق. أما ما ينقصهم بشدة اليوم، فهو اللحوم والبيض، إما لندرتهما أو لارتفاع أسعارهما. وبينما كان السمك متوفراً بكثرة في السابق، فإنه يكاد ينعدم اليوم.
وتتابع منسقة عمليات الطوارئ في هذه المنظمة الإنسانية حديثها، فتذكر أن المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل تحتاج إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، كما أن هناك بعض المواد المعدنية أو السائلة التي يصعب إدخالها بصورة خاصة، أو يصعب الحصول على تصريح لها من السلطات الإسرائيلية. فالمشارط، وأجهزة تركيز الأكسجين، وأسرّة المستشفيات، كلها مواد يصعب إدخالها للغاية. واليوم، لا تتوفر الكهرباء إلا من خلال المولدات أو الألواح الشمسية، وهذه المعدات أيضاً يصعب نقلها للغاية.
ويواجه السكان مشكلة عويصة تتمثّل في توزيع المياه، إذ بات توفير المياه للشرب والطبخ والغسيل صراعاً يومياً، ذلك أنه لم تعد هناك مصادر مياه مباشرة تقريباً. فالمياه، كانت تصل في الماضي عبر أنابيب من إسرائيل، لكنها إما متضررة أو غير متاحة، وتمّ تدمير الكثير من بنية المياه التحتية، ويصعب الحصول على قطع غيار للمضخات. أما الظروف الصحية فهي بالغة الصعوبة، وخصوصاً في ظل انعدام نظام إدارة النفايات. وتقوم بضع شاحنات بجمع القمامة، لكنها تتراكم في الجزء المأهول من القطاع. وفي هذه الأوضاع غير النظيفة وغير الصحية، تتزايد الأمراض الجلدية، كالجرب.
وتخلص كلير نيكوليه إلى أن المجتمع الدولي لا يكترث بمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، لأن التركيز منصبّ على أزمات أخرى. وبينما يستمر انعدام الأمن، فإن أياً من الوعود لم يتحقق ولا تلوح في الأفق أيّة بوادر لبناء السلام، أو لإعادة الإعمار، "بل على العكس، نشهد تدهوراً في الوضع، إذ لا تزال المرافق الصحية مدمرة والمدارس مغلقة، ولا تزال المنازل تُدمَّر دون إعادة بنائها"، في ظل استمرار عمليات القصف والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرةً، فضلاً عن توغلات الدبابات[6].
هل في وسع الفلسطينيين انتزاع زمام المبادرة؟
بينما أصبح "مجلس السلام" في مهب الريح، تبدي الحكومة الإسرائيلية، على لسان بنيامين نتنياهو، عزمها على توسيع حدود سيطرتها على القطاع، ويعيد وزير حربها يسرائيل كاتس إحياء مشاريع تهجير الفلسطينيين، إذ أعلن في أول أيام عيد الأضحى أن حكومته ستنفذ مخططاً يسمح لعدد كبير من الفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة "في الوقت المناسب وبالطريقة الملائمة"، ويعزز جيش الاحتلال اعتماده، في تنفيذ مخططاته، على ميليشيات محلية قام بتجهيزها وتسليحها.
أمام هذا الواقع الذي تتزايد خطورته يوماً بعد يوم، ماذا يمكن للفلسطينيين أن يفعلوا، وهل ما زال في وسعهم انتزاع زمام المبادرة؟.
للرد عن هذا السؤال، سأجتهد في رسم السيناريو التالي:
كان الدكتورعلي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية، قد أعلن، في 17 كانون الثاني/يناير 2026، عن قيام "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي حظيت بدعم السلطة الفلسطينية في رام الله وبمباركة جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس". وكان من المُفترض أن تُدير هذه اللجنة القطاع الفلسطيني بدلاً من حركة "حماس" كجزء من "خطة السلام" الأميركية، وقد وعد رئيسها بـ"تحويل المرحلة الانتقالية إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم" و"ضمان الطريق نحو حقوق فلسطينية حقيقية ولا سيما حق تقرير المصير". ورداً على استمرار الحكومة الإسرائيلية في منع أعضاء هذه اللجنة، المشهود عموماً بوطنيتهم، من دخول القطاع المنكوب، صرّح علي شعث، في 30 نيسان/أبريل الماضي، أنه توصل إلى اتفاق مبدئي، عبر نيكولاي ملادينوف، للسماح لأعضاء اللجنة بالدخول الفوري إلى قطاع غزة ومباشرة وظائفهم[7].
كانت حركة "حماس" قد أعلنت مراراً وتكراراً استعدادها لتسليم زمام الأمور فوراً إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ وبغية حل مشكلة السلاح، التي تتذرع بها الحكومة الإسرائيلية وترى فيها الأمم المتحدة "عائقاً" أمام تثبيت وقف إطلاق النار، قد يكون من المناسب أن تستكمل "حماس" إعلانها بتسليم شؤون الحكم إلى اللجنة الوطنية، بإعلان استعدادها كذلك لتسليم سلاحها إلى هذه اللجنة، وإلى قوة الشرطة الفلسطينية التي من المفترض أن تكون تحت تصرفها، على أن تتابع هذه الخطوة بعقد لقاء وطني فلسطيني شامل، يتم فيه إنهاء الانقسام، الذي لم يعد هناك مبررات موضوعية لاستمراره، وتوسيع الطابع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بانضمام حركتَي "حماس" والجهاد الإسلامي إليها، والاتفاق على استراتيجية كفاحية مشتركة لمجابهة الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني فوق أرض فلسطين التاريخية.
[1]https://information.tv5monde.com/international/guerre-gaza-benjamin-netanyahu-donne-la-directive-larmee-israelienne-de-prendre-le-controle-de-70-du-territoire-2823566
[2]https://www.noovo.info/nouvelles/international/conflit-moyen-orient/article/pourquoi-lextension-des-accords-dabraham-voulue-par-trump-a-peu-de-chances-daboutir/
[3] https://www.courrierinternational.com/article/moyen-orient-le-conseil-de-la-paix-de-trump-pour-gaza-reste-une-coquille-vide
[4]https://www.france24.com/fr/am%C3%A9riques/20260527-le-conseil-de-la-paix-pour-la-reconstruction-de-gaza-cr%C3%A9%C3%A9-par-trump-n-a-aucun-financement
[5] https://www.lavoixdunord.fr/1705154/article/2026-05-21/guerre-gaza-le-haut-representant-du-conseil-de-paix-met-en-garde-contre-un-statu
[6]https://www.bfmtv.com/international/moyen-orient/maladies-de-peau-famine-manque-d-eau-les-conditions-dans-la-bande-de-gaza-sont-catastrophiques-alerte-medecins-sans-frontieres_AN-202605230035.html
[7]https://www.lemonde.fr/international/article/2026/05/26/le-comite-national-pour-l-administration-de-gaza-une-coquille-vide-en-butte-a-la-strategie-d-obstruction-israelienne_6693942_3210.html