ماهر الشريف (مؤسسة الدراسات الفلسطينية)
في نطاق الحرب الإسرائيلية الشاملة على الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية، تواجه الجماهير العربية وممثلوها في إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، هجوماً لا سابق له من جانب الأحزاب الصهيونية. وشهد هذا الهجوم حلقة جديدة بعد تصويت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في 23 أيلول/سبتمبر الجاري، لصالح استبعاد "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" واثنين من ممثلي القائمة الأولى، هما سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، من المشاركة في الانتخابات للكنيست المقرر أن تجري في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وتسعى حكومة بنيامين نتنياهو، التي تريد الحفاظ على السلطة، إلى منع الأحزاب الممثلة للجماهير العربية من التأثير في نتائج الانتخابات القادمة والحؤول دون قيام أي تحالف قد تعقده المعارضة معها، وخصوصاً أن من المتوقع أن تحصل هاتان القائمتان، وفقاً لاستطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" في 23 من هذا الشهر، على 12 مقعداً، في الكنيست، بحيث لن يمتلك معسكر بنيامين نتنياهو ولا معسكر المعارضة القدرة على تشكيل ائتلاف يتمتع بأغلبية 60 نائباً من دون الحصول على دعمها. ويحدد الجدول الزمني للانتخابات يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر المقبل موعداً نهائياً كي تبت المحكمة الإسرائيلية العليا في الطعون المقدمة إليها.
حزب "الليكود"، يقتفي أثر "قوة يهودية" ويطرح فكرة الاستبعاد
منذ مساء يوم الأحد في 13 أيلول/سبتمبر الجاري، أعلن حزب "الليكود" عن نيته تقديم طلبات تهدف إلى استبعاد "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (راعم) من المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيراً إلى أنه "لا مكان في الكنيست لتشكيلات سياسية تسيء للجنود الإسرائيليين أو ترفض تصنيف حركتي حماس وحزب الله كمنظمتين إرهابيتين". وفي بيانه، اتهم "الليكود" هاتين القائمتين أيضاً بأنهما قد تكونا شريكتين سياسيتين محتملتين لكل من غادي آيزنكوت ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من خطوة مماثلة قام بها حزب "عوتسما يهوديت" (قوة يهودية)، الذي طالب لجنة الانتخابات المركزية بمنع "القائمة العربية الموحدة" ورئيسها، النائب منصور عباس، من خوض الانتخابات، وذلك بذريعة أنها "تشكك في وجود إسرائيل كدولة يهودية وتدعم الكفاح المسلح الذي تقوده دول أو منظمات معادية". ومن ناحية أخرى، يعترض حزب "قوة يهودية" على المبادئ القانونية التي طبقتها المحكمة العليا حتى الآن بشأن استبعاد المرشحين، إذ يرى "ضرورة إعادة تقييم المعايير المعتمدة في ضوء هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023"[1].
ويستند قرار الاستبعاد إلى المادة 7 (أ) من القانون الأساسي للكنيست، الذي أُقر سنة 1985 ووُسِّع نطاقه سنة 2002، وهو يسمح باستبعاد قائمة انتخابية أو مرشح "ينكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو يحرض على العنصرية، أو يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه منظمة إرهابية أو دولة معادية" وتعود صلاحية اتخاذ القرار إلى لجنة تضم نحو ثلاثين ممثلاً عن أحزاب الكنيست المنتهية ولايته، ويرأسها قاضٍ من المحكمة العليا. ويشير "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" إلى أنه لا توجد "ديمقراطية" أخرى تمنح هذه السلطة لهيئة سياسية[2].
استبعاد "القائمة المشتركة" لإسكات الصوت العربي
صوّتت اللجنة المركزية للانتخابات بأغلبية 18 صوتاً مقابل 5 أصوات لصالح استبعاد "القائمة المشتركة" من الانتخابات. وتضم هذه القائمة مرشحي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، و"حزب التجمع الوطني الديمقراطي" و "الحركة العربية للتغيير". وقد أصدرت "القائمة المشتركة"، مساء يوم الأربعاء في 23 أيلول/سبتمبر الجاري، بياناً أدانت فيه قرارات لجنة الانتخابات المركزية القاضية بشطب القائمة وعضويها سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، واعتبرتها "قرارات سياسية وعنصرية صادرة عن لجنة يهيمن عليها اليمين الفاشي، وتستهدف حق جماهيرنا في الانتخاب واختيار ممثليها"، مؤكدة أنها ستواجه القرارات الثلاثة "أمام المحكمة العليا وبالنضال السياسي والجماهيري". وورد في بيانها: "يسعى نتنياهو وبن غفير إلى إقصاء ممثلينا وإحباط جمهورنا وثنيه عن التصويت، لأنهما يخشيان قدرتنا على إسقاط حكومة الإبادة والعنصرية؛ شرعيتنا نستمدها من جمهورنا، ولا نطلبها من كهانيين وعنصريين". كذلك "ندين اصطفاف قوى "المعارضة"، وخاصة يائير غولان وحزب "الديمقراطيين"، مع بن غفير لشطب أبو شحادة؛ هذا موقف مخزٍ ونفاق واضح: مَن يدّعي الدفاع عن الديمقراطية ثم يؤيد إقصاء ممثلي الجمهور العربي يتنكر لشعاراته ويخدم نتنياهو". وأضاف البيان: "نرفض الادعاءات ضد مرشحينا، وتحويل معارضة الحرب والاحتلال والدفاع عن حقوق الإنسان إلى ذريعة للشطب، فيما تُمنح الشرعية لدعاة إبادة غزة وتهجير أهلها والمهلّلين لقتل الأطفال، وسيواصل جميع مرشحينا رفض الاحتلال والتهجير وقتل المدنيين وتجويعهم، والنضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة والسلام" كما أدانت "القائمة المشتركة" قرار شطب "القائمة العربية الموحدة"، وأكدت "أن استهداف القوائم العربية ومرشحيها هو هجوم على حق جماهيرنا كلها في التمثيل السياسي؛ خلافاتنا السياسية لا تغيّر موقفنا المبدئي: نرفض شطب أيٍّ منّا، ونتمسّك بحق الجمهور وحده في اختيار ممثليه، وندعو إلى موقف موحّد في مواجهة هذه القرارات العنصرية. لن يرهبنا الشطب ولن يُسكت صوتنا، وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر سنردّ بأوسع مشاركة وبالتصويت للقائمة المشتركة، شبكة الأمان لشعبنا؛ بأصواتنا نسقطهم، ونحمي حقنا في التمثيل، وننتزع لجماهيرنا مكانة سياسية فاعلة ومؤثرة"[3].
ذرائع واهية لحظر "القائمة العربية الموحدة"
صوتت لجنة الانتخابات المركزية، بأغلبية 18 صوتاً مقابل 5، لصالح استبعاد "القائمة العربية الموحدة" من الانتخابات المقبلة، وذلك استجابةً لطلب قدمه حزب "الليكود". وجاء هذا القرار عقب عمليات تصويت جرت لاستبعاد منصور عباس، رئيس القائمة، من السباق الانتخابي، وذلك بموجب "القانون الأساسي: الكنيست" الذي يحظر على الأحزاب خوض الانتخابات إذا رفضت الطابع "اليهودي الديمقراطي" للدولة، أو "حرضت على العنصرية" أو عبرت عن "دعمها الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل"، وهو ما يتناقض مع المواقف المعلنة لمنصور عباس و"القائمة العربية الموحدة".
فمنذ سنة 2021، صرّح منصور عباس، بأن إسرائيل "دولة يهودية "، وهو موقف لم يتبنه أي زعيم سياسي عربي قبله، حسبما أشار الباحث مايكل ميلشتاين في مقال بصحيفة "هآرتس". وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلنت "القائمة العربية الموحدة" انفصالها عن "مجلس الشورى" التابع للحركة الإسلامية، كما ضمّت إليها نائباً يهودياً سابقاً هو يوآف سيغالوفيتش[4].
"أنا يهودي، صهيوني، علماني، وضابط في الجيش الإسرائيلي ومفوض شرطة في إسرائيل، أما منصور [عباس] فهو عربي، ومسلم ملتزم ومحافظ، وما يجمعنا هو أننا إسرائيليان، وهذه هي هويتنا المشتركة". بهذه الكلمات، أعلن يوآف سيغالوفيتش، الذي شغل منصب نائب وزير الأمن الداخلي في حكومتي التناوب بقيادة نفتالي بينيت ثم يائير لبيد خلال الفترة 2021-2022، عن انضمامه إلى "القائمة العربية الموحدة"، استعداداً للانتخابات التشريعية، وجاء ذلك في خطاب ألقاه في 31 آب/أغسطس 2026 ونقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"[5].
وتكتسب خطوة استبعاد "القائمة العربية الموحدة" أهمية خاصة نظراً لأنها كانت جزءاً من ائتلاف حكومي في الفترة ما بين 2021 و2022. وصرحت ممثلة عن المدعية العامة، غالي بهاراف-ميارا، أمام لجنة الانتخابات المركزية بأن مكتبها يعارض استبعاد هذه القائمة، وأضافت قائلة: "لقد أوضحنا في مذكرتنا المكتوبة أن الاقتباسات الواردة في الطعون نفسها تُظهر أن النائب منصور عباس يقر بالطابع اليهودي لإسرائيل". وأضافت أن مزاعم التحريض على العنصرية استندت إلى طعن "هش للغاية" لا يستوفي معايير الإثبات المطلوبة لاستبعاد المرشح. ووصفت "القائمة العربية الموحدة" قرار الاستبعاد بأنه جزء من محاولات نزع الشرعية عنها، وقال منصور عباس إنهم "يعرفون أن "القائمة العربية الموحدة" قادرة على تغيير ميزان القوى السياسي، وأن قوتها ربما تكون حاسمة في استبدال الحكومة الحالية وتأليف حكومة بديلة؛ لذلك يحاولون إبعادنا عن المنافسة، بدلاً من مواجهتنا في صناديق الاقتراع"[6].
وسيتم النظر في قرار الحظر تلقائياً من قبل المحكمة العليا، التي من المتوقع أن تلغيه نظراً للذرائع الواهية التي تسنده.
إجماع صهيوني على منع سامي أبو شحادة من الترشح
خلافاً لموقفها من حظر "القائمة العربية الموحدة"، وافقت المدعية العامة، غالي بهاراف-ميارا، على منع رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" سامي أبو شحادة من الترشح للانتخابات المقبلة. وتستند الدعوى التي قدمها حزب "قوة يهودية" ضده إلى مقال نُشر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، صوّر فيه أبو شحادة هجومَ حركة "حماس" الذي وقع في اليوم السابق على أنه حدث تاريخي مهم، ورأى أن آخرين قد يستلهمون العبر من نجاح "حماس" في مباغتة إسرائيل. وقد صوّت 31 عضواً في لجنة الانتخابات المركزية لمصلحة استبعاده، في مقابل أربعة عارضوا القرار، وكان من ضمن المصوتين على قرار الاستبعاد رئيس اللجنة القاضي في المحكمة العليا نوعام سولبرغ، علماً بأنه لم يسبق لأي رئيس للجنة الانتخابات أن شارك في تصويت كهذا منذ سنة 2003. وترى صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن هذا الدعم يجعل المصادقة على القرار من قبل المحكمة العليا أمراً ممكناً.
لقد حظي قرار استبعاد سامي أبو شحادة بإجماع ممثلي الأحزاب الصهيونية، إذ أيّده، إلى جانب أحزاب الائتلاف، أحزاب المعارضة كافة: حزب "استقامة" بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب "معاً" بقيادة نفتالي بينيت، وحزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس، وكذلك حزب "الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان. وقد أكد هذا الأخير دعم حزبه قرار الاستبعاد، مشدداً في الوقت نفسه على رغبته في الحفاظ على التعاون بين اليهود والعرب. وقد أثار قراره هذا توترات داخل حزبه نفسه؛ وفي مواجهة الانتقادات التي وجهت إليه، سعى غولان إلى الفصل بين التصويت المتعلق بأبو شحادة وموقفه العام بشأن التعاون بين المواطنين اليهود والعرب، وجدد تأكيد تمسكه بالشراكة السياسية بين المجموعتين السكانيتين، معتبراً أن الخلاف حول ترشح شخصية معينة لا ينبغي أن يقوض هذا النهج[7].
من جانبه، رد سامي أبو شحادة مباشرة على القرار، إذ نقل موقع "واي نت" قوله: "سأواصل العمل من أجل حقوق الإنسان والحرية والمساواة؛ إن محاولة استبعادي هذه تهدف إلى إسكات صوت المجتمع العربي". كما أوردت صحيفة "عرب نيوز" تصريحاً آخر للمرشح نفسه، اتسم بنبرة أكثر هجومية، جاء فيه: "لن ترهبنا هذه التطورات، فالعنصريون يخشون المساواة، وبن غفير ونتنياهو يخشون الصوت العربي في هذه المعركة الانتخابية"[8].
استبعاد عوفر كسيف النائب السابق وأحد أشد المناهضين للحرب على غزة
صوتت لجنة الانتخابات المركزية على استبعاد النائب اليهودي المنتهية ولايته عوفر كسيف من السباق الانتخابي، وذلك بأغلبية 19 عضواً مقابل 5 أصوات وامتناع عضوين عن التصويت، وذلك بدعوى أنه أنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. وتقدم بطلب الاستبعاد ممثلو حزب "الليكود"، وذلك بدعم من حزبَي المعارضة الصهيونيين "أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا". ويشغل كسيف-وهو عضو في الحزب الشيوعي وفي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"-المركز السادس في "القائمة المشتركة"، وكان استبعاده أمراً متوقعاً إلى حد كبير، نظراً لطبيعة لجنة الانتخابات التي تتألف من ممثلين عن الأحزاب الممثلة في الكنيست نفسها.
"هذه اللجنة مسيسة ولم أكن أتوقع منها شيئاً"، هكذا صرح عوفر كسيف عقب إعلان نتيجة التصويت، مضيفاً أنه "واثق من أن المحكمة العليا ستلغي القرار"، وذلك وفقاً لما أوردته قناة "كان 11" الإسرائيلية العامة. وقد رفض كسيف-الذي يُعد أحد أبرز الأصوات المعارضة داخل الكنيست للهجوم على غزة-الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أنها "مدفوعة باعتبارات سياسية"، ورأى أن اتهامه بـ "دعم العدو، وعدم الولاء، والإضرار بالدولة" ما هو إلا "تحريف لمعارضة السياسة الحكومية"، وأكد قائلاً: إن واجبي العام "يتمثل في ضمان أن يعيش أبناؤنا وبناتنا في ظل العدالة والسلام، وألا يُزج بهم في ارتكاب جرائم حرب بذريعة الضرورة والانتقام"، وأضاف: "بقيامي بذلك، فإنني أخدم المجتمع بطريقة أكثر صدقاً وإنسانية وديمقراطية-وبطريقة تعكس القيم اليهودية-مقارنة بأي شخص من الموقعين على هذه العريضة العبثية الرامية إلى عزلي". يُذكر أن عضوية عوفر كسيف في الكنيست كانت قد عُلّقت لمدة ستة أشهر سنة 2024 بسبب انتقاداته الحادة للجيش وللحرب الإسرائيلية على قطاع غزة[9].
مركز "عدالة" يتقدم بطعون أمام المحكمة العليا
أعلن مركز "عدالة" (المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل) في بيان له أنه تقدم بطعون أمام المحكمة العليا، مؤكداً أنه سيتولى الدفاع القانوني عن القوائم والمرشحين المتضررين أمام المحكمة. وصرحت مجموعة المحامين العاملة في إطار هذا المركز قائلة: "تُظهر هذه القرارات مرة أخرى أنها عملية تعسفية واستفزازية وعنصرية، ومحرضة على الكراهية، وتفتقر إلى الإجراءات القانونية السليمة. لقد قادت لجنة الانتخابات المركزية عملية سياسية غير مشروعة تهدف إلى ملاحقة أفكار لا تقبلها الأغلبية، وأدت إلى استبعاد التمثيل الفلسطيني بأكمله من الكنيست الإسرائيلي"[10].
وسيعود القرار النهائي الآن إلى المحكمة العليا التي سيتعين عليها البت في الأمر خلال الأيام المقبلة، وإن كان من غير المرجح أن تؤيد المحكمة قرار المنع الشامل، بالنظر إلى المعايير الصارمة التي تتبعها عادةً في مثل هذا النوع من القضايا.
خاتمة
بغض النظر عن القرارات النهائية التي ستتخذها المحكمة العليا، برزت قرارات اللجنة المركزية للانتخابات بصفتها قرارات عنصرية، إذ هي استهدفت الأقلية القومية العربية دون غيرها، بينما رفضت، في يوم التصويت نفسه، التماساً قُدم إليها لاستبعاد حزبَي "عوتسما يهوديت" (قوة يهودية) بزعامة إيتمار بن غفير وحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش من الترشح إلى الانتخابات التشريعية القادمة، وهما حزبان لا يخفيان وجههما العنصري، بل يفتخران بعدائهما للعرب. كما برزت قرارات اللجنة بصفتها قرارات منافية للديمقراطية، التي يتشدق بها حكام إسرائيل، لأنها ترمي إلى حرمان أفراد مجموعة سكانية تمثل أكثر من 20 في المئة من سكان البلد من حقهم في التمثيل السياسي وفي انتخاب مرشحيهم إلى الهيئة التشريعية.
[1] https://www.i24news.tv/fr/actu/elections-israel/artc-israel-le-likoud-veut-faire-exclure-des-partis-arabes-des-prochaines-elections
[2] https://icibeyrouth.com/articles/1342732/israel-ecarte-les-partis-arabes-des-legislatives-la-cour-supreme-aura-le-dernier
[3] https://alittihad44.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/news-2026-09-23-2udznb
[4] https://icibeyrouth.com/articles/1342732/israel-ecarte-les-partis-arabes-des-legislatives-la-cour-supreme-aura-le-dernier
[5] https://www.nouvelobs.com/monde/20260914.OBS118219/elections-en-israel-le-parti-arabe-raam-accueille-un-superflic-juif-sur-sa-liste-une-note-d-espoir-pour-une-coalition.html
[6] https://fr.timesofisrael.com/la-cce-vote-a-une-ecrasante-majorite-lexclusion-de-raam-du-scrutin; https://mukhtaraat.palestine-studies.org/ar/node/40103
[7] https://www.i24news.tv/fr/actu/elections-israel/artc-yair-golan-defend-l-exclusion-de-sami-abu-shehadeh-tout-en-appelant-au-partenariat-judeo-arabe
[8] https://glucose.press/comparaison/israel-exclut-les-partis-arabes-des-elections-la-cour-supreme-doit-encore-trancher
[9] https://www.democrata.es/fr/international/ampliation-la-commission-electorale-ecarte-un-depute-pour-avoir-nie-qu-israel-soit-un-etat-juif/
[10] https://www.democrata.es/fr/international/la-commission-electorale-d-israel-veto-a-tous-les-partis-arabes-avant-les-legislatives/